ولو أوصى برقبة عبده لشخص ولآخر بمنفعته ، فالزكاة على الأول ،
لوجوب النفقة عليه .
والعبد الموقوف على رجل تجب فطرته عليه ، لانتقال الوقف إليه على
الأقوى ، وعلى الآخر لا فطرة . وكذا لا فطرة على العبد الموقوف على المسجد ،
أو على بيت المال .
وعبيد التجارة تجب فطرتهم ، وإن تعلقت بهم زكاة التجارة استحبابا أو
وجوبا على الخلاف للعموم ، ولا يجتمع هنا زكاتان ، لتعلق الفطرة بالبدن ،
ولهذا وجبت على الأحرار ، والتجارة بالقيمة وهي المال .
وعبيد التجارة في يد المضارب زكاتهم على العامل والمالك إن ظهر فيهم
ربح ، وإلا فعلى المالك . وعبد العبد فطرته على المولى .
البحث الثالث
( القرابة )
كل من وجب عليه نفقته من الأقارب ، وهم العمودان وإن علو والأولاد
وإن نزلوا ، تجب عليه فطرته ، لعموم قوله عليه السلام : أدوا صدقة الفطرة
عمن تمونون ( 1 ) .
وإنما يجب على الأب فطرة ابنه المعسر بعد انفصاله حيا ، ولا تجب على
الحمل ، لأنه لم تثبت له أحكام الدنيا ، إلا في الإرث والوصية بشرط أن يخرج
حيا .
والمطلقة رجعية كالزوجة . والبائن إن كانت حاملا ، فإن قلنا النفقة
للحمل فلا فطرة ، وإن قلنا للحامل وجبت .
ولو وجد القريب قوته ليلة العيد ويومه ، سقطت فطرته عن المنفق ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 230 ح 15 .