ولو كان له عبد مسلم ، أو قريب مسلم ، وجب عليه عنهما ، والمرتد
يجب عليه ولا تسقط عنه بإسلامه .
ويستحب للفقير إخراجها وإن أخذها ، فيدير صاعا على عياله ، ثم
يخرجها عنهم إلى المستحق الأجنبي ، لما فيه من المواساة .
الفصل الثاني
( في المؤدي عنه زكاة الفطرة )
قد يؤديها الإنسان عن نفسه ، وقد يؤديها غيره عنه ( 1 ) ، والأصل فيه
قوله عليه السلام : أدوا صدقة الفطرة عمن تمونون . ( 2 ) وقال الصادق عليه
السلام : كل من ضممت إلى عيالك من حر أو مملوك فعليك أن تؤدي الفطرة
عنه ( 3 ) .
وأسباب العيلولة ثلاثة : النكاح ، والملك ، والقرابة . وكلها تقتضي
لزوم الفطرة . والمتبرع بالإنفاق على الغير تجب عليه فطرته عنه للعموم .
ولا فرق بين أن يكون المعال صغيرا أو كبيرا ، حرا أو عبدا ، مسلما أو
كافرا . فلو عال مملوك الغير ، سقطت عن المالك ووجبت على العائل ، لوجود
المقتضي .
وفي أسباب العيلولة مباحث :
البحث الأول
( النكاح )
المقتضي لوجوب الفطرة هو نكاح المزكي ، فيجب عليه فطرة زوجته ،
وإن كانت كافرة دون زوجة أبيه ، لانتفاء وجوب الاعفاف عندنا ، ودون زوجة
هامش
( 1 ) في " ر " عن غيره .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 230 ح 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 229 ح 8 .