فكتب : لا زكاة على مال يتيم ( 1 ) . ولأنها جعلت طهرا للصائم من الرفث
واللغو ، وإنما يصح في حق البالغ .
ولا تجب على المجنون لذلك أيضا ، ولا على من أهل شوال وهو مغمى
عليه ، لأن مناط التكليف العقل وهو زائل .
ولا تجب على العبد أيضا إجماعا ، لأن شرط وجوبها الغنى ، وهو مفقود
عنه . نعم تجب على السيد أداؤها عنه . وحكم أم الولد والمدبر والمكاتب
المشروط عليه حكم القن .
وكذا المكاتب المطلق إذا لم يتحرر منه شئ ، فإن تحرر منه شئ وجبت
عليه ، وعلى السيد بالحصص إذا ملك بنصيب الحرية ما تجب فيه الزكاة .
ولا تجب على الفقير بل على الغني . ونعني به من يملك قوت السنة له
ولعياله على الاقتصاد . وبالجملة من يحرم عليه أخذ الزكاة عند علمائنا ، لقوله
عليه السلام : لا صدقة إلا عن ظهر غنى ( 2 ) . وسئل الصادق عليه السلام عن
رجل يأخذ من الزكاة أعليه صدقة الفطرة ؟ قال : لا ( 3 ) . والمكتسب وذو
الصنعة إذا اكتفيا بهما غنيان .
وتجب على المديون وإن استوعب الدين المال .
وإنما يعتبر اليسار وقت الوجوب ، ولو كان معسرا عنده ثم أيسر بعد
ذلك ، لم تجب الزكاة عليه ، لفقدان الشرط .
وتجب على الكافر ، لأنه عندنا مخاطب بفروع العبادات ، فيدخل تحت
عموم الأمر بها ، ولا يصح منه أداؤها ، لامتناع حصول الشرط ، وهو نية
التقرب في حقه ، فإذا أسلم سقطت عنه كغيرها من العبادات ، لقوله عليه
السلام : الإسلام يجب ما قبله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 226 ح 2 .
( 2 ) جامع الأصول 7 / 301 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 223 ح 1 .
( 4 ) الخصائص الكبرى 1 / 249 .