الزكاة ، لقول الصادق عليه : صدقة الظلف والخف تدفع إلى المتجملين من
المسلمين ، وصدقة الذهب والفضة وما كيل بالقفيز مما أخرجت الأرض للفقراء
المدقعين قال ابن سنان : وكيف ذلك ؟ قال : لأن المتجملين يستحيون من
الناس ، فيدفع إليهم أجمل الأمرين عند الناس ( 1 ) .
ولو استحيى الفقير من طلبها ، استحب له أن يواصل بها ولا يعلم بأنها
صدقة ، لأن الواجب الدفع . وهو حاصل مع عدم الإعلام ، وفي تركه تعظيم
للمؤمن . قال الباقر عليه السلام : اعطه ولا تسم له ولا تذل المؤمن ( 2 ) .
ويكره لمستحق الزكاة الامتناع من أخذها مع حاجته ، بل قد يحرم ، قال
الصادق عليه السلام : تارك الزكاة وقد وجبت له مثل مانعها ( 3 ) .
الحادي عشر : العبد المشتري من الزكاة إذا مات ولا وارث له ، كان
ميراثه للإمام ، لأنه وارث من لا وارث له . وقيل : لأرباب الزكاة ، لأنه
اشترى بمالهم ، ولقول الصادق عليه السلام : يرثه الفقراء المؤمنون الذين
يستحقون الزكاة ( 4 ) . لأنه إنما اشترى بمالهم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 182 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 219 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 218 ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 / 203 ح 2 .