تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
المالك إلى الساعي مستحقا ، فيرجع الساعي إلى غير المال . وإن باع بعض النصاب ، فإن كان الباقي أقل من الواجب ، فحكمه كما لو باع الجميع ، وإن كان بقدره أما على قصد صرفه إلى الزكاة ، أو لا على هذا القصد ، فإن قلنا بالشركة ، احتمل صحة البيع ، لأن حقه ما باعه . والمنع ، لسريان حقه أهل السهمان في الجميع ، فأي قدر باعه كان حقه وحقهم . التاسع : يجوز أن يقتصر بالزكاة على صنف واحد بل على شخص من صنف واحد وإن كثر المال . ولا يجب البسط على الأصناف ، لقوله عليه السلام لمعاذ : أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم ( 1 ) . فذكر صنف الفقراء . نعم يستحب ذلك خصوصا مع كثرة المال . ويجوز أن يعطي الفقير غناه دفعة ودفعات . وأن يعطي ما يزيد على غناه دفعة لا دفعات ، بل يحرم إذا بلغ حد الغناء إعطاء الزائد عليه . قال الباقر عليه السلام : إذا أعطيته فأغنه ( 2 ) . ويكره أن يعطي الفقير أقل من خمسة دراهم أو نصف دينار ، وهو ما يجب في النصاب الأول ، لما فيه من الاستهانة بالفقير ، ولقول الصادق عليه السلام : لا يعطي أحد من الزكاة أقل من خمسة دراهم ( 3 ) . وهو أقل ما فرض الله تعالى من الزكاة في أموال المسلمين ، فلا تعطوا أحدا أقل من خمسة دراهم . وليس ذلك واجبا ، بل يجوز أن يعطي أقل ، لأن محمد بن الصهبان كتب إلى الصادق عليه السلام : هل يجوز يا سيدي أن يعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة ، فقد اشتبه ذلك علي ؟ فكتب : ذلك جائز . العاشر : ينبغي أن يعطي زكاة الذهب والفضة والغلاة أهل الفقر والمسكنة المعروفين بأخذ الزكوات ، وزكاة النعم أهل التجمل المترفعين عن أخذ
هامش
( 1 ) جامع الأصول 5 / 295 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 179 ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 177 ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 6 / 177 ح 1 .
نهاية الإحكام — صفحة 431 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي