تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
تعلقها به تعلق الدين بالرهن ، لأنه لو امتنع من أداء الزكاة ولم توجد السن الواجبة في ماله ، كان للإمام بيع بعض النصاب وشراء السن الواجبة . كما يباع المرهون لقضاء الدين ، وفيه وجهان : أحدهما : أن جميع المال مرهون . ثانيهما : المرهون قدر الزكاة ، وتعلق الأرش برقبة العبد الجاني ، لسقوط الواجب بهلاك النصاب ، كسقوط الأرش بتلف العبد ، فلو تعلق الدين بالرهن لما سقطت . فلو باع المالك النصاب كله بعد الحول قبل الأداء ( 1 ) فالوجه صحة البيع ، لضعف علقة حق الفقراء بالمال ، فيسامح فيه مالا يسامح في غيره ، ولهذا كان للمالك إبطال حقهم منه بالدفع من غيره وإن كره الفقير . فإذا باعه فقد اختار الدفع من غيره . ثم إن دفع البائع عوض مال المساكين من غيره مضى البيع ، لأن له دفع العوض وإن لم يدفع كان للمشتري الرد بالعيب ، لأنه باع ما لا يملك . وليس يمكنه مقاسمة ( 2 ) المساكين ، لأن لك إلى رب المال ، وهو المطالب به ، قال الشيخ : ويحتمل ذلك في الأنعام دون باقي . فإذا امتنع المالك من أداء الزكاة من غير المال ، تبع الساعي المشتري وأخذ الزكاة منه ، فيبطل البيع في قدر الزكاة ، ولا ينفسخ في الباقي ، بل يتخير المشتري مع الجهل ، لتبعيض الصفقة عليه . فإن اختار الإمضاء فيقسطه من الثمن . ولو لم يأخذ الساعي الواجب من المشتري ولم يرد البائع الزكاة من غيره ، تخير المشتري إذا علم ، لتزلزل ملكه وتعرضه لأخذ الساعي ، فإن أدى البائع من غيره ، سقط اختيار المشتري ، لحصول استقرار الملك . كما لو اشترى معيبا ولم يرده حتى زال العيب سقط الرد . ويحتمل عدمه ، لإمكان خروج ما دفعه
هامش
( 1 ) في " ر " الإخراج . ( 2 ) في " ق " قسمة .
نهاية الإحكام — صفحة 430 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي