الصدقة كوما فسأل عنها ، فقال المصدق أني أرتجعها بإبل فسكت . والرجعة أن
يبيعها ويشتري بثمنها مثلها أو غيرها . ولو لم يكن حاجة بطل البيع وضمن ،
إلا أن يجعل له الإمام ذلك بالتبعيض أو الإطلاق .
السابع : الزكاة تجب في العين لا في الذمة ، لقوله عليه السلام في أربعين
شاة شاة ( 1 ) . وقوله عليه السلام : فيما سقت السماء العشر ( 2 ) . وغير ذلك من
الألفاظ الواردة بحرف " في " الدالة على الظرفية ، ولسقوطها بتلف النصاب بعد
الحول قبل إمكان الأداء ، أو الإخراج من غير النصاب رخصة .
ولو كان عنده نصاب واحد لا أزيد ، فحال عليه حولان فما زاد لم يخرج
منه الزكاة ، وجبت زكاة سنة واحدة ، لأن تعلق الزكاة في الحول الأول بالمال
ينقص النصاب ، فيفقد شرط الوجوب في الحول الثاني . ولا فرق بين الإبل
وغيرها في ذلك ، لأن تعلق الشاة بها ينقص النصاب ، وكون الواجب من غير
النصاب في الجنس لا يخرج تعلقها بالعين .
الثامن : في تعلق الزكاة بالعين احتمال الشركة ، فيصير المستحقون
شركاء للمالك ، لأن الواجب تتبع المال في الصفة ، حتى يؤخذ من المراض
مريضة ، ومن الصحاح صحيحة . ولأنه لو امتنع المالك من إخراج الزكاة
أخذها الإمام من عين النصاب .
كما يقسم على الشركاء أموالهم إذا امتنع البعض ، وفيه وجهان :
أحدهما : أن الزكاة شائعة في الجميع متعلقة بكل واحدة من الشياة
بالقسط .
ثانيهما : أن يحل الاستحقاق قدر الواجب ثم يتعين بالإخراج ، واحتمال
تعلق الوثيقة ، لأنه لو صار شريكا لما جاز للمالك الإخراج من موضع آخر ،
كما لا يجوز للشريك دفع حق الشريك من غير مال الشريك ، فيحتمل حينئذ
هامش
( 1 ) جامع الأصول 5 / 309 .
( 2 ) جامع الأصول 5 / 317 .