تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
الصدقة كوما فسأل عنها ، فقال المصدق أني أرتجعها بإبل فسكت . والرجعة أن يبيعها ويشتري بثمنها مثلها أو غيرها . ولو لم يكن حاجة بطل البيع وضمن ، إلا أن يجعل له الإمام ذلك بالتبعيض أو الإطلاق . السابع : الزكاة تجب في العين لا في الذمة ، لقوله عليه السلام في أربعين شاة شاة ( 1 ) . وقوله عليه السلام : فيما سقت السماء العشر ( 2 ) . وغير ذلك من الألفاظ الواردة بحرف " في " الدالة على الظرفية ، ولسقوطها بتلف النصاب بعد الحول قبل إمكان الأداء ، أو الإخراج من غير النصاب رخصة . ولو كان عنده نصاب واحد لا أزيد ، فحال عليه حولان فما زاد لم يخرج منه الزكاة ، وجبت زكاة سنة واحدة ، لأن تعلق الزكاة في الحول الأول بالمال ينقص النصاب ، فيفقد شرط الوجوب في الحول الثاني . ولا فرق بين الإبل وغيرها في ذلك ، لأن تعلق الشاة بها ينقص النصاب ، وكون الواجب من غير النصاب في الجنس لا يخرج تعلقها بالعين . الثامن : في تعلق الزكاة بالعين احتمال الشركة ، فيصير المستحقون شركاء للمالك ، لأن الواجب تتبع المال في الصفة ، حتى يؤخذ من المراض مريضة ، ومن الصحاح صحيحة . ولأنه لو امتنع المالك من إخراج الزكاة أخذها الإمام من عين النصاب . كما يقسم على الشركاء أموالهم إذا امتنع البعض ، وفيه وجهان : أحدهما : أن الزكاة شائعة في الجميع متعلقة بكل واحدة من الشياة بالقسط . ثانيهما : أن يحل الاستحقاق قدر الواجب ثم يتعين بالإخراج ، واحتمال تعلق الوثيقة ، لأنه لو صار شريكا لما جاز للمالك الإخراج من موضع آخر ، كما لا يجوز للشريك دفع حق الشريك من غير مال الشريك ، فيحتمل حينئذ
هامش
( 1 ) جامع الأصول 5 / 309 . ( 2 ) جامع الأصول 5 / 317 .