إلا لخمسة : لغاز في سبيل الله ، أو لغارم ، أو لعامل عليها ، أو لرجل اشتراها
بماله ، أو رجل له جار مسكين ، فتصدق على المسكين ، فأهدى المسكين
للغني ( 1 ) .
ولو احتاج إلى الشراء ، بأن يكون الفرض جزءا من حيوان ، لا يمكن
الفقير الانتفاع بعينه ، ولا يجد من يشتريه سوى المالك ، ولو اشتراه غيره تضرر
المالك بسبب المشاركة ، أو احتاج الساعي إلى بيع الثمرة قبل الجذاذ ، زالت
الكراهية دفعا للمشقة .
ويجوز احتساب الدين الذي على الفقير من الزكاة ، فيسقطه عنه منها ،
سواء كان حيا أو ميتا ، لأن الإسقاط في معنى الأداء المأمور به . وأن يدفع إليه
قدر الدين ثم يرده الفقير قضاءا إليه . ويكره أن كان حيلة ، لما فيه من تملك
الصدقة اختيارا . وأن يستقرض الذي عليه الدين ويرده عليه ويحسبه من
الزكاة .
وإذا أعطى من يظنه فقيرا فبان غنيا ، أجزأ مع عدم التفريط ، لأن النبي
صلى الله عليه وآله أعطى الرجلين الجلدين وقال : إن شئتما أعطيتكما منها ،
ولاحظ فيها لغني ولا لقوي مكسب ( 2 ) . ولو اعتبر حقيقة الغنى لما اكتفى
بقولهم ، ويعسر الاطلاع عليه ، قال الله تعالى * ( يحسبهم الجاهل أغنياء من
التعفف ) ( 3 ) واكتفي بظهور الفقر ودعواه . وإن بان كافرا فكذلك مع
الاجتهاد .
وكذا لو كان عبدا لغيره أو هاشميا أو قرابة ممن لا يجوز الدفع إليه ،
لحصول المشقة بالاستقصاء في البحث عن ذلك .
السادس : يجوز للساعي بيع الصدقة أو بعضها مع الحاجة إليه من كلفة
في نقلها أو مرضها ونحو ذلك ، روي أن النبي صلى الله عليه وآله رأى في إبل
هامش
( 1 ) جامع الأصول 5 / 376 .
( 2 ) جامع الأصول 5 / 367 .
( 3 ) سورة البقرة : 273 .