اللفظة اقتداءا برسول الله صلى الله عليه وآله ، ولقوله تعالى ( هو الذي يصلي
عليكم وملائكته ) ( 1 ) .
ولا يجب هذا الدعاء ، لأصالة البراءة ، ولقوله عليه السلام : أعلمهم
أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم ( 2 ) . ولم يأمره بالدعاء
ولأنه لا يجب على الفقير المدفوع إليه فالنائب أولى .
وينبغي أن يقول لصاحبها : آجرك الله على ما أعطيت ، وبارك لك فيما
أبقيت ، وجعله لك طهورا ، أو ما يشبه ذلك .
وينبغي للمالك أن يقول حال الدفع : اللهم اجعلها مغنما ولا تجعلها
مغرما ، ويحمد الله تعالى على أدائها .
الرابع : إذا دفع الزكاة إلى من يظنه فقيرا ، لم يجب إعلامه أنها زكاة ،
لأنه ربما يستحي من ذلك ويلحقه الغض به .
ويعطى الكبار والصغار ، وإن لم يأكلوا الطعام لأنه فقير محتاج إلى الزكاة
لأجل رضاعته وكسوته وسائر مؤنته ، وتدفع إلى وليه لا إليه لأنه القابض
لحقوقه ، فإن لم يكن له ولي دفعها إلى من يعبأ بأمره كأمه أو غيرها . وكذا
المجنون ، فلو دفع إلى الصبي المميز الذي يعلم أو يظن التحفظ ، ففي الإجزاء
نظر .
الخامس : يكره لمن أخرج زكاة ماله أن يشتريها أو يتهبها ، وبالجملة أن
يملكها اختيارا . ولا بأس بعودها إليه بميراث وشبهه ، كالقبض من المديون ،
لقوله عليه السلام : ولا تعد في صدقتك ( 3 ) . وليس محرما ، لقوله تعالى ( إلا
أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ( 4 ) وقوله عليه السلام : لا تحل الصدقة لغني
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 43 .
( 2 ) جامع الأصول 5 / 295 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 / 799 .
( 4 ) سورة النساء : 29 .