تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
والمال : إما أن لا يعتبر فيه الحول ، كالثمار والزروع ، وبعث السعاة لوقت وجوبها ، وهو أدراك الثمار واشتداد الحبوب ، ولا يختلف في الناحية الواحدة كثير اختلاف . وإما أن يعتبر ، كالنقدين والأنعام ، وأحوال الناس فيه مختلف ، ولا يمكن بعث ساع إلى كل واحد عند تمام الحول فينبغي أن يعين شهرا يأتيهم الساعي فيه ، وليس واجبا لأصالة البراءة ، فإذا جائهم فيه فمن تم حوله أخذها منه ، ومن لم يتم حوله فيستحب له إن يعجل أن سوغناه ، فإن لم يفعل استخلف عليه من يأخذ زكاته . وإن شاء أخره إلى مجيئه من قابل ، فإن وثق به فوض التفريق إليه . فإن كانت المواشي ترد الماء أخذها على مياههم ، ولا يكلفهم ردها إلى البلد ، ولا يلزمه أن يتبع الراعي ، فإن اجتزأت بالكلاء في وقت الربيع ولا ترد الماء ، أخذ الزكاة في بيوت أهلها . الثاني : يستحب وسم نعم الصدقة والفئ إلى أن يعرف ، وليس مكروها ، لأن عبد الله بن أبي طلحة عامل رسول الله صلى الله عليه وآله كان يسم إبل الصدقة . والفائدة في تمييزها عن غيرها ، ورد الواجد لها لو شردت ، ومعرفة المالك فلا يستردها بشراء . وليكن الوسم في الموضع الصلب المنكشف ، كأذان الغنم وأفخاذ الإبل والبقر . ويكره في الوجه ، لورود النهي عنه . وليكن ميسم الغنم ألطف من ميسم البقر ، وميسم البقر ألطف من ميسم الإبل . وأن يكتب في الميسم ما يؤخذ له من زكاة أو جزية . الثالث : يستحب للساعي أو الإمام أو الفقير إذا أخذ أحدهم الزكاة الدعاء لصاحبها ، قال الله تعالى ( وصل عليهم ) ( 1 ) وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا أتاه بصدقتهم قال : اللهم صل على آل فلان ( 2 ) . ويجوز أن يأتي بهذه
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 301 . ( 2 ) جامع الأصول 5 / 395 .
نهاية الإحكام — صفحة 426 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي