تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
يصح . ولو قال في أوله أصوم غدا من رمضان إن كان من الشهر ، لم يصح . ولو قال : إن كان مالي الغائب سالما فهذه زكاته أو نفل ، وكان ماله سالما ، لم يجزيه ، لأنه لم يقصد قصد فرض خالص . ولو نوى الإخراج عن مال مترقب التملك ، لم يجز وإن حصل ، لأنه فعل العبادة قبل حصول سببها ، فكان كما لو صلى الظهر قبل الزوال .
البحث السادس ( في وقت النية ومن يتولاها ) وقت النية عند الدفع ، لأنها عبادة تقع على وجوه مختلفة ولا يتميز أحدهما عن صاحبه إلا بالنية وقت الدفع . ولا يجزي تقديمها عليها بالزمن الطويل ولا القصير اليسير ، لأنه إن استدام عليه فهو المطلوب ، وإن غفل حالة الدفع عن القصد فلا يقع على وجه مخصوص . ولو نوى بعد الدفع ، لم يجز إن دفع أولا بنية الصدقة المطلقة ، لوقوع المطلق فيه عن التطوع . ولو دفع بغير نية والمال باق ، احتمل أجزاء النية بعده ، إذ الدفع لا يستلزم مطلقه التمليك إلا مع القصد ، وهو منفي ، فيبقى على ملكه ، فيجوز حينئذ أن ينوي صرف ما دفعه أو فلا إلى الزكاة المفروضة . أما لو تلف المال في يد الفقير بفعله أو بغير فعله ، فالأقرب عدم الإجزاء ، لأنه أباحه بدفعه إليه إتلافه من غير ضمان ، فلا يصادف النية عينا ولا مستحقا في ذمته . ثم المالك إن تولى تفريق زكاته بنفسه ، تولى هو النية عند الدفع ، لأنها تخصيص فعل المريد بما يخصصه ( 1 ) لا فعل غيره .
هامش
( 1 ) في " ر " يخصه .