يصح . ولو قال في أوله أصوم غدا من رمضان إن كان من الشهر ، لم يصح .
ولو قال : إن كان مالي الغائب سالما فهذه زكاته أو نفل ، وكان ماله
سالما ، لم يجزيه ، لأنه لم يقصد قصد فرض خالص .
ولو نوى الإخراج عن مال مترقب التملك ، لم يجز وإن حصل ، لأنه فعل
العبادة قبل حصول سببها ، فكان كما لو صلى الظهر قبل الزوال .
البحث السادس
( في وقت النية ومن يتولاها )
وقت النية عند الدفع ، لأنها عبادة تقع على وجوه مختلفة ولا يتميز أحدهما
عن صاحبه إلا بالنية وقت الدفع .
ولا يجزي تقديمها عليها بالزمن الطويل ولا القصير اليسير ، لأنه إن
استدام عليه فهو المطلوب ، وإن غفل حالة الدفع عن القصد فلا يقع على وجه
مخصوص .
ولو نوى بعد الدفع ، لم يجز إن دفع أولا بنية الصدقة المطلقة ، لوقوع
المطلق فيه عن التطوع .
ولو دفع بغير نية والمال باق ، احتمل أجزاء النية بعده ، إذ الدفع لا
يستلزم مطلقه التمليك إلا مع القصد ، وهو منفي ، فيبقى على ملكه ، فيجوز
حينئذ أن ينوي صرف ما دفعه أو فلا إلى الزكاة المفروضة .
أما لو تلف المال في يد الفقير بفعله أو بغير فعله ، فالأقرب عدم
الإجزاء ، لأنه أباحه بدفعه إليه إتلافه من غير ضمان ، فلا يصادف النية عينا
ولا مستحقا في ذمته .
ثم المالك إن تولى تفريق زكاته بنفسه ، تولى هو النية عند الدفع ، لأنها
تخصيص فعل المريد بما يخصصه ( 1 ) لا فعل غيره .
هامش
( 1 ) في " ر " يخصه .