قضاء الدين ، فإنه ليس بعبادة ، ولهذا يسقط بإسقاط مستحقه .
ومحلها : القلب ، لأنه محل الإرادات والاعتقادات . ولا يكفي التلفظ
باللسان ، ولا يضر لو انضم إلى الإرادة . ولو نوى شيئا وتلفظ بغيره ، كان
الاعتبار بالقصد لا الملفوظ .
ويجب فيها القصد إلى الإخراج عنده متقربا به إلى الله تعالى ، لوجوبه أو
ندبه أو لوجههما . وتعيين كون المخرج زكاة مال أو فطرة .
ولو قال : هذا فرض زكاة مالي ، أو فرض صدقة مالي ، أو زكاة مالي
المفروضة ، أو الصدقة ، صح مع النية والوجوب أجزأ ( 1 ) .
ولو تصدق بجميع ماله بنية التطوع ولم ينو به الزكاة ، لم يجزيه ، لأنه ما
نوى عما عليه ، فكان كما لو تصدق ببيضة ، أو صلى ألف ركعة ولم ينو
الفرض .
ولا يكفي التعرض لفرض المال ، فإن ذلك قد يكون كفارة ونذرا ، ولا
التعرض للصدقة ، لأنها قد تكون نافلة . ولا التعرض للزكاة ، وأيضا ( 2 ) لأنها
قد تكون مندوبة .
ولا يجب تعيين المال المزكي عنه ، فلو ملك أربعين من الغنم وخمسا من
النعم ، فأخرج شاة عن أحدهما من غير تعيين صح ، لأن الغرض تبعيض ( 3 )
المال ودفع حاجة الفقير . فلو أخرج شاة مطلقا ، ثم بان تلف أحد المالين ، أو
تلف أحدهما بعد التمكن من الإخراج ، جاز له احتساب المخرج عن زكاة
الآخر .
ولو قال : هذه زكاة مالي الغائب أو الحاضر ، صح ، لأن التعيين ليس
بشرط ، فأشبه ما لو أخرج نصف دينار عن أربعين ، فإنه يصح عن عشرين غير
معينة .
هامش
( 1 ) في " ر " أو الصدقة المفروضة مع ضم التقرب والوجوب أجزأ .
( 2 ) الظاهر زيادة كلمة " أيضا " .
( 3 ) في " ق " ببعض .