تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
قضاء الدين ، فإنه ليس بعبادة ، ولهذا يسقط بإسقاط مستحقه . ومحلها : القلب ، لأنه محل الإرادات والاعتقادات . ولا يكفي التلفظ باللسان ، ولا يضر لو انضم إلى الإرادة . ولو نوى شيئا وتلفظ بغيره ، كان الاعتبار بالقصد لا الملفوظ . ويجب فيها القصد إلى الإخراج عنده متقربا به إلى الله تعالى ، لوجوبه أو ندبه أو لوجههما . وتعيين كون المخرج زكاة مال أو فطرة . ولو قال : هذا فرض زكاة مالي ، أو فرض صدقة مالي ، أو زكاة مالي المفروضة ، أو الصدقة ، صح مع النية والوجوب أجزأ ( 1 ) . ولو تصدق بجميع ماله بنية التطوع ولم ينو به الزكاة ، لم يجزيه ، لأنه ما نوى عما عليه ، فكان كما لو تصدق ببيضة ، أو صلى ألف ركعة ولم ينو الفرض . ولا يكفي التعرض لفرض المال ، فإن ذلك قد يكون كفارة ونذرا ، ولا التعرض للصدقة ، لأنها قد تكون نافلة . ولا التعرض للزكاة ، وأيضا ( 2 ) لأنها قد تكون مندوبة . ولا يجب تعيين المال المزكي عنه ، فلو ملك أربعين من الغنم وخمسا من النعم ، فأخرج شاة عن أحدهما من غير تعيين صح ، لأن الغرض تبعيض ( 3 ) المال ودفع حاجة الفقير . فلو أخرج شاة مطلقا ، ثم بان تلف أحد المالين ، أو تلف أحدهما بعد التمكن من الإخراج ، جاز له احتساب المخرج عن زكاة الآخر . ولو قال : هذه زكاة مالي الغائب أو الحاضر ، صح ، لأن التعيين ليس بشرط ، فأشبه ما لو أخرج نصف دينار عن أربعين ، فإنه يصح عن عشرين غير معينة .
هامش
( 1 ) في " ر " أو الصدقة المفروضة مع ضم التقرب والوجوب أجزأ . ( 2 ) الظاهر زيادة كلمة " أيضا " . ( 3 ) في " ق " ببعض .