ويعطى المؤلفة بحسب ما يراه الإمام . والعامل قدر أجرة عمله . ولو
جعل له أكثر من أجرة المثل ، فسدت القسمة من أصلها ، ويرد الفاضل على
باقي السهمان . ولو نقص أكمل من بيت المال ، أو من سهم باقي الأصناف
على حسب ما يراه الإمام .
ولو اجتمع في شخص سببا استحقاق فما زاد ، جاز أن يأخذ بهما نصيبه
للسبب كالميراث ، فإن حصل تضاد لم يجز ، كما لو دفع إلى الفقير العامل عن
عمله أولا ما يغنيه ، لانتفاء السبب عن المدفوع إليه .
وإذا فقد المالك المستحق ، ففي وجوب الدفع إلى الإمام ، أو الساعي مع
عدم طلبهما ، أو جواز إبقائها في يده ، إشكال ينشأ : من عدم وصولها في الحال
إلى المستحق يدفعه إليهما . ومن كونهما نائبين عنه .
ولو تعذر الإمام والساعي أيضا ، استحب له عزلها من ماله وإفرادها
منه ، لأنه مال لغيره . فإن تلف بعد العزل من غير تفريط ، فلا ضمان لتعيينها
بتعيينه كالدين .
ولو حضرته الوفاة ، وجب عليه الإيصاء بها والإشهاد ، لأنه حق في ذمته
يجب عليه إعلام الشاهدين ، أو من يعلم قيامه مقامه ، توصلا إلى إيصال الحق
إلى مستحقه .
ولو عين الفطرة من غائب ، ضمن بنقله مع وجود المستحق فيه ،
للتفريط بالنقل .
البحث الخامس
( في النية )
أداء الزكاة عبادة ، فيفتقر إلى النية ، لعموم ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله
مخلصين له الدين ) ( 1 ) ولأنه عمل وقال : إنما الأعمال بالنيات ( 2 ) . بخلاف
هامش
( 1 ) سورة البينة : 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 34 ح 10 .