تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ويعطى المؤلفة بحسب ما يراه الإمام . والعامل قدر أجرة عمله . ولو جعل له أكثر من أجرة المثل ، فسدت القسمة من أصلها ، ويرد الفاضل على باقي السهمان . ولو نقص أكمل من بيت المال ، أو من سهم باقي الأصناف على حسب ما يراه الإمام . ولو اجتمع في شخص سببا استحقاق فما زاد ، جاز أن يأخذ بهما نصيبه للسبب كالميراث ، فإن حصل تضاد لم يجز ، كما لو دفع إلى الفقير العامل عن عمله أولا ما يغنيه ، لانتفاء السبب عن المدفوع إليه . وإذا فقد المالك المستحق ، ففي وجوب الدفع إلى الإمام ، أو الساعي مع عدم طلبهما ، أو جواز إبقائها في يده ، إشكال ينشأ : من عدم وصولها في الحال إلى المستحق يدفعه إليهما . ومن كونهما نائبين عنه . ولو تعذر الإمام والساعي أيضا ، استحب له عزلها من ماله وإفرادها منه ، لأنه مال لغيره . فإن تلف بعد العزل من غير تفريط ، فلا ضمان لتعيينها بتعيينه كالدين . ولو حضرته الوفاة ، وجب عليه الإيصاء بها والإشهاد ، لأنه حق في ذمته يجب عليه إعلام الشاهدين ، أو من يعلم قيامه مقامه ، توصلا إلى إيصال الحق إلى مستحقه . ولو عين الفطرة من غائب ، ضمن بنقله مع وجود المستحق فيه ، للتفريط بالنقل .
البحث الخامس ( في النية ) أداء الزكاة عبادة ، فيفتقر إلى النية ، لعموم ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) ( 1 ) ولأنه عمل وقال : إنما الأعمال بالنيات ( 2 ) . بخلاف
هامش
( 1 ) سورة البينة : 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 34 ح 10 .