تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
البحث الرابع ( في كيفية الإخراج ) قد بينا أنه لا يجب التعميم في الاعطاء ، بل يجوز صرفها إلى صنف واحد ، بل إلى شخص واحد ، لكن يستحب التعميم إن أمكن ، فيدفع إلى كل صنف ما يدفع به حاجته من غير زيادة . فيعطى الفقير والمسكين ما يغنيهما إن أمكن . ويعطى الغارم والمكاتب ما يقضيان دينهما وإن كثر . ولو قدرا على بعض ما عليهما أعطيا الباقي . ويعطى ابن السبيل ما يبلغه إلى بلده ، والغازي ما يكفيه لغزوه ، والعامل بقدر أجرة . ولا يعطى أزيد مما يندفع به الحاجة ، لأن الدافع لها ، فلا يزاد على ما سيغنيه . وعليه تفريق الزكاة في فقراء بلد المال ، فإن نقلها مع وجود المستحق ضمن ويجوز النقل لو لم يجد المستحق . ويخرج زكاة الفطرة في بلد المال ، لتعلقها بالبدن لا بالمال . ولا فرق في المنع من النقل من الموضع القريب والبعيد . ولو فقد المستحق في بلد المال ووجد في بلدين غيره ، فإن كان أحد البلدين طريقا للآخر ، تعين التفريق في الأقرب . ولو لم يكن لذلك تحير بين البعيد والقريب مع التساوي في غلبة ظن السلامة . ويستحب التفريق في الأصناف الثمانية إن كانوا موجودين ، وإن لم يكونوا موجودين وضعها فيمن يوجد منهم . ولو وضعها في جنس أو جنسين جاز . وإن تفرق في كل جنس على جماعة . وإذا عدم صنف في سائر البلاد ، انتقل سهمه إلى باقي الأصناف . وإن عدم في بلد المال ووجد في غيره ، فرق في باقي الأصناف في بلد المال . وينبغي أن يعطى الأشد حاجة والأكثر استحقاقا ما يكفيه عن غيره ، بحسب نظر الحاكم .