تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الإبدال ، أو عدم حولان الحول ، صدق بغير يمين ولا بينة ، لأنه أخبار عما في ذمته ، وكان القول قوله كغيره من العبادات . وإذا تولى المالك الإخراج والتفريق بنفسه أو بوكيله ، أو دفعها إلى الإمام ففرقها بنفسه ، سقط سهم العامل منها ، لأنه إنما يأخذ أجر العملة ، فإذا لم يعمل لم يستحق شيئا ، ويبقى سبعة أصناف ، إن وجد جميعهم أعطاهم أو أعطى بعضهم . ويجوز أن يقتصر على صنف واحد بل شخص واحد ، قل المال أو كثر . ولا تجب القسمة في كل صنف ، لقوله عليه السلام : أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنياء هم فترد في فقرائهم ( 1 ) . فأخبر أنه مأمور برد جملتها في الفقراء وهم صنف واحد . ثم أتاه بعد ذلك مال آخر فجعله في صنف آخر غير الفقراء ، وهم المؤلفة الأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصين وعلقمة بن علابة وزيد الخيل قسم فيهم الذهبة التي بعث بها إليه علي عليه السلام من اليمن . ثم أتاه مال آخر فجعله في صنف آخر ، لقوله عليها السلام لقبيضة بن المخارق حين يحمل فأتاه النبي صلى الله عليه وآله يسأله فقال : أقم يا قبيضة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها . ولو وجب صرفها إلى جميع الأصناف ، لم يجز دفعها إلى واحد . نعم يستحب دفعها إلى جميع الأصناف ، أو إلى من أمكن منهم ، لما فيه من التسوية بين المستحقين . ولو تعذر الإمام ، فالأولى صرفها إلى الفقيه المأمون . وكذا حال الغيبة ، لأنه أعرف بمواقعها ، ولأنه نائب الإمام عليه السلام ، فكان له ولاية ما يتولاه
هامش
( 1 ) جامع الأصول 5 / 295 .
نهاية الإحكام — صفحة 417 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي