الإبدال ، أو عدم حولان الحول ، صدق بغير يمين ولا بينة ، لأنه أخبار عما
في ذمته ، وكان القول قوله كغيره من العبادات .
وإذا تولى المالك الإخراج والتفريق بنفسه أو بوكيله ، أو دفعها إلى الإمام
ففرقها بنفسه ، سقط سهم العامل منها ، لأنه إنما يأخذ أجر العملة ، فإذا لم
يعمل لم يستحق شيئا ، ويبقى سبعة أصناف ، إن وجد جميعهم أعطاهم أو
أعطى بعضهم .
ويجوز أن يقتصر على صنف واحد بل شخص واحد ، قل المال أو كثر .
ولا تجب القسمة في كل صنف ، لقوله عليه السلام : أعلمهم أن عليهم صدقة
تؤخذ من أغنياء هم فترد في فقرائهم ( 1 ) . فأخبر أنه مأمور برد جملتها في الفقراء
وهم صنف واحد .
ثم أتاه بعد ذلك مال آخر فجعله في صنف آخر غير الفقراء ، وهم
المؤلفة الأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصين وعلقمة بن علابة وزيد الخيل
قسم فيهم الذهبة التي بعث بها إليه علي عليه السلام من اليمن .
ثم أتاه مال آخر فجعله في صنف آخر ، لقوله عليها السلام لقبيضة بن
المخارق حين يحمل فأتاه النبي صلى الله عليه وآله يسأله فقال : أقم يا قبيضة
حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها .
ولو وجب صرفها إلى جميع الأصناف ، لم يجز دفعها إلى واحد . نعم
يستحب دفعها إلى جميع الأصناف ، أو إلى من أمكن منهم ، لما فيه من التسوية
بين المستحقين .
ولو تعذر الإمام ، فالأولى صرفها إلى الفقيه المأمون . وكذا حال الغيبة ،
لأنه أعرف بمواقعها ، ولأنه نائب الإمام عليه السلام ، فكان له ولاية ما
يتولاه
هامش
( 1 ) جامع الأصول 5 / 295 .