ولا فرق بين أن يكون المدفوع إليه أرفع نسبا من الدافع ، كالعلوي يأخذ
من العباسي والحسيني من الحسني أولا ، لعموم الدليل .
والذين تحرم الصدقة عليهم كل ولد هاشم ، وهم الآن أربعة : أولاد أبي
طالب والعباس والحارث وأبي لهب .
ولا تحرم غيرهم من المطلبين على الأقوى ، عملا بالعموم السالم عن
معارضة قوله عليه السلام : إنما هذه الصدقات أوساخ الناس وأنها لا تحل
لمحمد وآل محمد عليهم السلام ( 1 ) . وبأن بني المطلب وبني نوفل وعبد شمس
متحدون في القرابة والقعود ، فإذا لم يستحق بنو نوفل وعبد شمس ، فكذا بنو
المطلب .
وإنما تحرم على من أبوه من بني هاشم دون من أمه خاصة منهم ، تبعا
للعرف في قول الشاعر :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * * بنوهن أبناء الرجال الأباعد
ويشترط إلحاقه شرعا ، سواء كان بعقد صحيح أو شبهة ، لاتحادهما في
ثبوت النسب . وكذا لو ثبت بالقرعة من المتداعيين .
والأقرب اشتراط الحرية في التحريم ، فلو كان الهاشمي مملوكا ، جاز
صرف سهم الرقاب إليه ، لأنه ليس أقل درجة من الاسترقاق ، مع احتمال
المنع ، لعموم قوله عليه السلام : إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ( 2 ) .
ولا تحرم الواجبة على مواليهم ، ونعني بالمولى من أعتقه هاشمي ، ولقول
الصادق عليه السلام : تحل لمواليهم ( 3 ) . ولأن منع الزكاة في مقابلة استحقاق
الخمس ، ومواليهم لا يستحقون الخمس .
وإنما يحرم على الهاشمي المفروضة من غيرهم ، أما المندوبة فلا ، لعموم
هامش
( 1 ) جامع الأصول 5 / 365 .
( 2 ) جامع الأصول 5 / 364 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 192 ح 4 .