تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ولا فرق بين أن يكون المدفوع إليه أرفع نسبا من الدافع ، كالعلوي يأخذ من العباسي والحسيني من الحسني أولا ، لعموم الدليل . والذين تحرم الصدقة عليهم كل ولد هاشم ، وهم الآن أربعة : أولاد أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب . ولا تحرم غيرهم من المطلبين على الأقوى ، عملا بالعموم السالم عن معارضة قوله عليه السلام : إنما هذه الصدقات أوساخ الناس وأنها لا تحل لمحمد وآل محمد عليهم السلام ( 1 ) . وبأن بني المطلب وبني نوفل وعبد شمس متحدون في القرابة والقعود ، فإذا لم يستحق بنو نوفل وعبد شمس ، فكذا بنو المطلب . وإنما تحرم على من أبوه من بني هاشم دون من أمه خاصة منهم ، تبعا للعرف في قول الشاعر : بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * * بنوهن أبناء الرجال الأباعد ويشترط إلحاقه شرعا ، سواء كان بعقد صحيح أو شبهة ، لاتحادهما في ثبوت النسب . وكذا لو ثبت بالقرعة من المتداعيين . والأقرب اشتراط الحرية في التحريم ، فلو كان الهاشمي مملوكا ، جاز صرف سهم الرقاب إليه ، لأنه ليس أقل درجة من الاسترقاق ، مع احتمال المنع ، لعموم قوله عليه السلام : إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ( 2 ) . ولا تحرم الواجبة على مواليهم ، ونعني بالمولى من أعتقه هاشمي ، ولقول الصادق عليه السلام : تحل لمواليهم ( 3 ) . ولأن منع الزكاة في مقابلة استحقاق الخمس ، ومواليهم لا يستحقون الخمس . وإنما يحرم على الهاشمي المفروضة من غيرهم ، أما المندوبة فلا ، لعموم
هامش
( 1 ) جامع الأصول 5 / 365 . ( 2 ) جامع الأصول 5 / 364 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 192 ح 4 .
نهاية الإحكام — صفحة 398 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي