تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
عليهما السلام : الزكاة لأهل الولاية ( 1 ) . ولأنه خالف في أصول الدين وجحد ما هو ركن فيه ، فأشبه الكافر في المنع . ولا فرق بين زكاة المال أو الفطرة في عدم إعطاء الكافر والمخالف للعموم ، ولقول الرضا عليه السلام وقد سأله إسماعيل بن سعد الأشعري عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : لا ولا زكاة الفطرة ( 2 ) . ولأنها إحدى الزكاتين ، فمنع منها من يمنع من الأخرى كالأخرى . الثاني : العدالة ، وقد اختلف علماؤنا في اشتراطها ، فأثبته قوم ونفاه آخرون ، وشرط آخرون مجانبته الكبائر . والأقرب عدم الاشتراط ، عملا بعموم اللفظ الشامل لصورة النزاع ، وبأصالة عدم الاشتراط السالم عن معارضة ما يدل عليه ، ولأنه مستحق للثواب الدائم بإيمانه فجاز أن يعطى كالعدل . نعم هي شرط في العاملين إجماعا ، لعموم ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) ( 3 ) فيشترط فيهم التكليف لتوقيفهما ( 4 ) عليه ، ومعرفة ما يحتاج إليه من الفقه ، لئلا يمنع المستحق حقه أو بعضه أو يعطيه أكثر أو يعطى غير المستحق . وفي اشتراط الحرية إشكال ، ينشأ : من صلاحية العبد للنيابة في غيرها ، فكذا فيها . ومن أنها نوع ولاية تصرف في مال الغير . الثالث : أن لا يكون ممن تجب نفقته على المالك ، كالأبوين وإن علوا والأولاد وإن نزلوا ، والزوجة والمملوك ، لقول الصادق عليه السلام : خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا الأب والأم والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنهم عياله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 154 ح 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 152 ح 1 . ( 3 ) سورة هود : 113 . ( 4 ) في " ر " لتوقفها .