عليهما السلام : الزكاة لأهل الولاية ( 1 ) . ولأنه خالف في أصول الدين وجحد ما
هو ركن فيه ، فأشبه الكافر في المنع .
ولا فرق بين زكاة المال أو الفطرة في عدم إعطاء الكافر والمخالف
للعموم ، ولقول الرضا عليه السلام وقد سأله إسماعيل بن سعد الأشعري عن
الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : لا ولا زكاة الفطرة ( 2 ) . ولأنها إحدى
الزكاتين ، فمنع منها من يمنع من الأخرى كالأخرى .
الثاني : العدالة ، وقد اختلف علماؤنا في اشتراطها ، فأثبته قوم ونفاه
آخرون ، وشرط آخرون مجانبته الكبائر .
والأقرب عدم الاشتراط ، عملا بعموم اللفظ الشامل لصورة النزاع ،
وبأصالة عدم الاشتراط السالم عن معارضة ما يدل عليه ، ولأنه مستحق للثواب
الدائم بإيمانه فجاز أن يعطى كالعدل .
نعم هي شرط في العاملين إجماعا ، لعموم ( ولا تركنوا إلى الذين
ظلموا ) ( 3 ) فيشترط فيهم التكليف لتوقيفهما ( 4 ) عليه ، ومعرفة ما يحتاج إليه من
الفقه ، لئلا يمنع المستحق حقه أو بعضه أو يعطيه أكثر أو يعطى غير المستحق .
وفي اشتراط الحرية إشكال ، ينشأ : من صلاحية العبد للنيابة في غيرها ،
فكذا فيها . ومن أنها نوع ولاية تصرف في مال الغير .
الثالث : أن لا يكون ممن تجب نفقته على المالك ، كالأبوين وإن علوا
والأولاد وإن نزلوا ، والزوجة والمملوك ، لقول الصادق عليه السلام : خمسة لا
يعطون من الزكاة شيئا الأب والأم والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنهم عياله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 154 ح 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 152 ح 1 .
( 3 ) سورة هود : 113 .
( 4 ) في " ر " لتوقفها .