تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
المنقطع ( 1 ) . وإن كان ذا يسار في بلده ، ومن أنه مريد للسفر محتاج إلى إنشائه . والأقوى الأول . ويعطى ابن السبيل بشرطين : الأول : أن لا يكون معه ما يحتاج إليه في سفره ، ويدخل فيه من لا مال له البتة ومن له مال غير حاضر عنده بل في بلده الذي انتقل عنه . الثاني : أن لا يكون سفره معصية ، بل إما أن يكون واجبا كالحج والجهاد ، أو مندوبا كزيارة المشاهد ، أو مباحا كسفر التجارة وطلب الآبق ، لأن السفر المباح والطاعة يتساويان في الترخص ، فيتساويان في الأخذ . وكذا يعطى في سفر الترفه لأنه مباح . أما سفر المعصية فإنه لا يعطى ، لأن فيه إعانة على المعصية . ولا يزاد ابن السبيل على قدر كفايته لاندفاع حاجته ، فخرج عن كونه منقطعا ، فخرج عن صدق ( 2 ) الاستحقاق . ولو دفع إليه شئ ففضل عن حاجته أعاده .
المطلب الثاني ( في الأوصاف ) يشترط في أصناف المستحقين للزكاة عدا المؤلفة قلوبهم أمور . الأول : الإيمان ، فلا يجوز إعطاء الكافر من الزكاة ، إلا أن يكون مؤلفا ، سواء كان كافرا أصليا أو مرتدا ، وسواء أنتمي إلى الإسلام - كالخوارج والغلاة - أو لا ، وسواء كان ذميا أو لا ، لقولهم عليهم السلام : أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم ( 3 ) . والإضافة مخصصة . ولا يجوز إعطاء المخالف للحق وإن كان مسلما ، لقول الباقر والصادق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 146 ح 7 . ( 2 ) في " ر " صفة . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 5 ج 9 ما يشبه ذلك ، جامع الأصول 5 / 295 .