المنقطع ( 1 ) . وإن كان ذا يسار في بلده ، ومن أنه مريد للسفر محتاج إلى إنشائه .
والأقوى الأول . ويعطى ابن السبيل بشرطين :
الأول : أن لا يكون معه ما يحتاج إليه في سفره ، ويدخل فيه من لا مال
له البتة ومن له مال غير حاضر عنده بل في بلده الذي انتقل عنه .
الثاني : أن لا يكون سفره معصية ، بل إما أن يكون واجبا كالحج
والجهاد ، أو مندوبا كزيارة المشاهد ، أو مباحا كسفر التجارة وطلب الآبق ، لأن
السفر المباح والطاعة يتساويان في الترخص ، فيتساويان في الأخذ .
وكذا يعطى في سفر الترفه لأنه مباح . أما سفر المعصية فإنه لا يعطى ،
لأن فيه إعانة على المعصية .
ولا يزاد ابن السبيل على قدر كفايته لاندفاع حاجته ، فخرج عن كونه
منقطعا ، فخرج عن صدق ( 2 ) الاستحقاق . ولو دفع إليه شئ ففضل عن حاجته
أعاده .
المطلب الثاني
( في الأوصاف )
يشترط في أصناف المستحقين للزكاة عدا المؤلفة قلوبهم أمور .
الأول : الإيمان ، فلا يجوز إعطاء الكافر من الزكاة ، إلا أن يكون
مؤلفا ، سواء كان كافرا أصليا أو مرتدا ، وسواء أنتمي إلى الإسلام - كالخوارج
والغلاة - أو لا ، وسواء كان ذميا أو لا ، لقولهم عليهم السلام : أعلمهم أن
عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم ( 3 ) . والإضافة مخصصة .
ولا يجوز إعطاء المخالف للحق وإن كان مسلما ، لقول الباقر والصادق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 146 ح 7 .
( 2 ) في " ر " صفة .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 5 ج 9 ما يشبه ذلك ، جامع الأصول 5 / 295 .