ولا يحرم على زوجات النبي صلى الله عليه وآله ، للعموم السالم عن
معارضة النهي عن إعطاء الهاشمي .
خاتمة :
تشتمل على مسائل
الأول : لا يجوز أن يكون الهاشمي عاملا في الصدقات مع تمكنه من
الأخماس وغيرها ، لقول الصادق عليه السلام : إن أناسا من بني هاشم أتوا
رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي ،
وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعله الله عز وجل للعاملين عليها فنحن
أولى به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا بني عبد المطلب أن الصدقة لا
تحل لي ولا لكم ، ولكن قد وعدت الشفاعة ، فما ظنكم يا بني عبد المطلب إذا
أخذت بحلقة الجنة أتروني مؤثرا عليكم غيركم . وقال الصادق عليه
السلام : لا تحل الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم ( 3 ) . وهو
على العموم .
الثاني : المخالف إذا دفع زكاته إلى مثله ، وجب عليه بعد الاستبصار
الإعادة ، لأنه لم يدفع الحق إلى مستحقه ، فيبقى في عهدة التكليف .
ولقول الباقر والصادق عليهما السلام في الرجل يكون في بعض هذه
الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ، ثم يتوب ويعرف هذا الأمر
ويحسن رأيه ، أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج أوليس عليه
إعادة شئ من ذلك ؟ قال : ليس عليه إعادة شئ من ذلك غير الزكاة لا بد
أن يؤديها ، لأنه وضع الزكاة في غير موضعها وإنما موضعها أهل الولاية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) خ ل : حاجتهم .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 186 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 186 ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 / 149 ح 2 .