تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
لازمون له ( 1 ) . وقال عليه السلام : ولا يعطى الجد ولا الجدة من الزكاة ( 2 ) . ولأنهم أغنياء به ، ولعود نفع الزكاة المدفوعة عليه ، إذ بذلك يسقط عنه الإنفاق عليهم ، لصيرورته أغنياء بها ، فيكون في الحقيقة قد دفع إلى نفسه . ويجوز الدفع إلى من يعوله تبرعا كيتيم أجنبي ، ولأن مؤنته ليست واجبة عليه ، فلا يعود النفع بالدفع إلى المنفق . فيجوز للزوجة أن يدفع زكاتها إلى زوجها ، لوجود المقتضي وهو الفقر السالم عن معارضة وجوب الإنفاق . ولا يؤثر جواز مطالبته بنفقة الغني حينئذ ، كما لا يؤثر صيرورة المديون غنيا بالدفع إليه . الرابع : أن لا يكون هاشميا ، لإجماع علماء الأمصار على تحريم الصدقة المفروضة على الهاشمي من غيره . قال عليه السلام : إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس ( 3 ) . وقال عليه السلام : الصدقة محرمة على بني هاشم ( 4 ) . وأخذ الحسن عليه السلام تمرة من تمر الصدقة وهو صغير فوضعها في فمه فقال له النبي صلى الله عليه وآله : كخ كخ ليطرحها ، وقال : أما شعرت إنا لا نأكل الصدقة ( 5 ) . ولا تحرم صدقة بعضهم على بعض ، لسلامة العموم عن معارضة كونها أوساخ الناس ، لأن الأوساخ كله ذم لمن تضاف إليه ، فلا يندرج فيها بنو هاشم . وسأل زرارة الصادق عليه السلام عن صدقات بني هاشم بعضهم على بعض تحل لهم الزكاة ؟ قال : نعم صدقة الرسول صلى الله عليه وآله تحل لجميع الناس بني هاشم وغيرهم ، وصدقات بعضهم على بعض تحل لهم ، ولا تحل لهم صدقات إنسان غريب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 165 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 166 ح 3 . ( 3 ) جامع الأصول 5 / 363 . ( 4 ) وسائل الشيعة 6 / 187 . ( 5 ) جامع الأصول 5 / 364 . ( 6 ) وسائل الشيعة 6 / 190 ح 4 .