لازمون له ( 1 ) . وقال عليه السلام : ولا يعطى الجد ولا الجدة من الزكاة ( 2 ) .
ولأنهم أغنياء به ، ولعود نفع الزكاة المدفوعة عليه ، إذ بذلك يسقط عنه
الإنفاق عليهم ، لصيرورته أغنياء بها ، فيكون في الحقيقة قد دفع إلى نفسه .
ويجوز الدفع إلى من يعوله تبرعا كيتيم أجنبي ، ولأن مؤنته ليست واجبة
عليه ، فلا يعود النفع بالدفع إلى المنفق .
فيجوز للزوجة أن يدفع زكاتها إلى زوجها ، لوجود المقتضي وهو الفقر
السالم عن معارضة وجوب الإنفاق . ولا يؤثر جواز مطالبته بنفقة الغني حينئذ ،
كما لا يؤثر صيرورة المديون غنيا بالدفع إليه .
الرابع : أن لا يكون هاشميا ، لإجماع علماء الأمصار على تحريم الصدقة
المفروضة على الهاشمي من غيره . قال عليه السلام : إن الصدقة لا تنبغي لآل
محمد ، إنما هي أوساخ الناس ( 3 ) . وقال عليه السلام : الصدقة محرمة على بني
هاشم ( 4 ) . وأخذ الحسن عليه السلام تمرة من تمر الصدقة وهو صغير فوضعها في
فمه فقال له النبي صلى الله عليه وآله : كخ كخ ليطرحها ، وقال : أما شعرت
إنا لا نأكل الصدقة ( 5 ) .
ولا تحرم صدقة بعضهم على بعض ، لسلامة العموم عن معارضة كونها
أوساخ الناس ، لأن الأوساخ كله ذم لمن تضاف إليه ، فلا يندرج فيها بنو
هاشم . وسأل زرارة الصادق عليه السلام عن صدقات بني هاشم بعضهم على
بعض تحل لهم الزكاة ؟ قال : نعم صدقة الرسول صلى الله عليه وآله تحل لجميع
الناس بني هاشم وغيرهم ، وصدقات بعضهم على بعض تحل لهم ، ولا تحل
لهم صدقات إنسان غريب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 165 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 166 ح 3 .
( 3 ) جامع الأصول 5 / 363 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 / 187 .
( 5 ) جامع الأصول 5 / 364 .
( 6 ) وسائل الشيعة 6 / 190 ح 4 .