حاجة إلى أن يعطيه من عندنا .
ولو ضمن بغير إذنه ، فكذلك ، وإن كان الضامن خاصة معسرا ، فإن
ضمن بإذنه لم يعط ، لأن له الرجوع . وإن ضمن بغير إذنه أعطي ، إذ لا
ملجئ له سوى ما نعطيه
ولو كان المعسر المضمون عنه خاصة ، جاز أن يعطي المضمون عنه . وفي
الضامن إشكال ، ينشأ : من أنه دين من تحمل لإصلاح ذات البين ، فيقضي
مع اليسار ، ومن أن المصلحة هنا جزية ، فلا يلتفت إليها ، بخلاف المصلحة
الكلية . والغارم إنما يعطي مع بقاء الدين ، فإذا أداه من ماله لم يقض ، لأنه
خرج عن كونه غارما .
وكذا لو بذل في الابتداء ماله فيه ، لم يعط ، بخلاف ما لو استدان لعمارة
المسجد أو قرى الضيف أعطي مع الفقر .
ويجوز صرف السهم إلى الغارم بغير إذن صاحب الدين ، وإلى صاحب
الدين بإذن المديون ، وبدون الأذن إشكال . ولو منعناه سقط من الدين قدر
المصروف .
ويجوز القضاء عن الميت الغارم والمقاصة ، وإن كان واجب النفقة ، جاز
القضاء عنه والمقاصة للعموم . ولو صرف السهم في غير القضاء ، ارتجع .
ولو ادعى الغرم ، صدق قوله بغير يمين ، لأصالة صدق المسلم ، ما لم
يكذبه الغريم .
الصنف السابع
( سبيل الله )
قيل : إنه مختص بالغزاة المجاهدين في سبيل الله ، وهم قسمان :
الأول : المطوعة ، وهم المشتغلون بحرفهم وصنائعهم يغزون إذا
نشطوا ، ولا يأخذون من الفئ .