تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
حاجة إلى أن يعطيه من عندنا . ولو ضمن بغير إذنه ، فكذلك ، وإن كان الضامن خاصة معسرا ، فإن ضمن بإذنه لم يعط ، لأن له الرجوع . وإن ضمن بغير إذنه أعطي ، إذ لا ملجئ له سوى ما نعطيه ولو كان المعسر المضمون عنه خاصة ، جاز أن يعطي المضمون عنه . وفي الضامن إشكال ، ينشأ : من أنه دين من تحمل لإصلاح ذات البين ، فيقضي مع اليسار ، ومن أن المصلحة هنا جزية ، فلا يلتفت إليها ، بخلاف المصلحة الكلية . والغارم إنما يعطي مع بقاء الدين ، فإذا أداه من ماله لم يقض ، لأنه خرج عن كونه غارما . وكذا لو بذل في الابتداء ماله فيه ، لم يعط ، بخلاف ما لو استدان لعمارة المسجد أو قرى الضيف أعطي مع الفقر . ويجوز صرف السهم إلى الغارم بغير إذن صاحب الدين ، وإلى صاحب الدين بإذن المديون ، وبدون الأذن إشكال . ولو منعناه سقط من الدين قدر المصروف . ويجوز القضاء عن الميت الغارم والمقاصة ، وإن كان واجب النفقة ، جاز القضاء عنه والمقاصة للعموم . ولو صرف السهم في غير القضاء ، ارتجع . ولو ادعى الغرم ، صدق قوله بغير يمين ، لأصالة صدق المسلم ، ما لم يكذبه الغريم .
الصنف السابع ( سبيل الله ) قيل : إنه مختص بالغزاة المجاهدين في سبيل الله ، وهم قسمان : الأول : المطوعة ، وهم المشتغلون بحرفهم وصنائعهم يغزون إذا نشطوا ، ولا يأخذون من الفئ .