إنفاق على نفسه أو عياله ، أو خسران ما يلحقه في معاملة .
ولو كان قد أنفقه في معصية كثمن الخمر والإسراف في الإنفاق ، لم يقض
من سهم الغارمين ، سواء أصر على المعصية أو تاب ، لعدم الأمن من العود ،
واتخاذ التوبة ذريعة ووصلة إلى أخذ السهم .
ولو جهل فيماذا أنفقه أعطي على الأقوى ، حملا لتصرف المسلم على
الصحة .
ويجوز أن يعطي المنفق في المعصية من سهم الفقراء ويقضي هو .
ولا يشترط الحول ، فلو كان منجما جاز أن يعطي ما يقضي في الحال أو
عند الحلول وله أن يتمعيش به الآن ويدفعه عند أجله ، كالنجم في المكاتب ،
لأنه واجب في الحال لكن لا مطالبة ، وسواء كان الدين يحل في تلك السنة أو
بعدها ، فإنه يعطي من صدقة هذه السنة .
الثاني : المديون لا صلاح ذات البين ، بأن يخاف شرا وفتنة بين شخصين
أو قبيلتين ، إما بسبب تشاجر بينهما في دم قتيل لم يظهر قاتله ، فيستدين لتسكين
الفتنة وإطفاء النائرة الدية لأهله ، فيقضي دينه من سهم الغارمين ، غنيا كان
على إشكال أو فقيرا ، لئلا يمتنع الناس من هذه المكرمة . أو بسبب إتلاف
مال ، فيحمل قيمة المتلف ، فيقضي الدين ( 1 ) مع الغنى والفقر ، تحصيلا لهذه
المصلحة الكلية .
الثالث : الملتزم مالا بالضمان عن غيره ، فلو كان الضامن والمضمون عنه
معسرين أعطي الضامن ما يقضي به الدين ، ويجوز صرفه إلى المضمون عنه إن
ضمن عنه بإذنه ، لأن الضامن من فرعه .
فإن دفع إلى الضامن فقضى به الدين ، لم يكن له الرجوع على المضمون
عنه ، لأنه إنما يرجع إذا غرم من عنده لا إذا أعطيناه .
وإن كانا موسرين ، لم يعط ، لأنه إذا غرم رجع إلى المضمون عنه ، فلا
هامش
( 1 ) في " ق " أيضا .