تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
إنفاق على نفسه أو عياله ، أو خسران ما يلحقه في معاملة . ولو كان قد أنفقه في معصية كثمن الخمر والإسراف في الإنفاق ، لم يقض من سهم الغارمين ، سواء أصر على المعصية أو تاب ، لعدم الأمن من العود ، واتخاذ التوبة ذريعة ووصلة إلى أخذ السهم . ولو جهل فيماذا أنفقه أعطي على الأقوى ، حملا لتصرف المسلم على الصحة . ويجوز أن يعطي المنفق في المعصية من سهم الفقراء ويقضي هو . ولا يشترط الحول ، فلو كان منجما جاز أن يعطي ما يقضي في الحال أو عند الحلول وله أن يتمعيش به الآن ويدفعه عند أجله ، كالنجم في المكاتب ، لأنه واجب في الحال لكن لا مطالبة ، وسواء كان الدين يحل في تلك السنة أو بعدها ، فإنه يعطي من صدقة هذه السنة . الثاني : المديون لا صلاح ذات البين ، بأن يخاف شرا وفتنة بين شخصين أو قبيلتين ، إما بسبب تشاجر بينهما في دم قتيل لم يظهر قاتله ، فيستدين لتسكين الفتنة وإطفاء النائرة الدية لأهله ، فيقضي دينه من سهم الغارمين ، غنيا كان على إشكال أو فقيرا ، لئلا يمتنع الناس من هذه المكرمة . أو بسبب إتلاف مال ، فيحمل قيمة المتلف ، فيقضي الدين ( 1 ) مع الغنى والفقر ، تحصيلا لهذه المصلحة الكلية . الثالث : الملتزم مالا بالضمان عن غيره ، فلو كان الضامن والمضمون عنه معسرين أعطي الضامن ما يقضي به الدين ، ويجوز صرفه إلى المضمون عنه إن ضمن عنه بإذنه ، لأن الضامن من فرعه . فإن دفع إلى الضامن فقضى به الدين ، لم يكن له الرجوع على المضمون عنه ، لأنه إنما يرجع إذا غرم من عنده لا إذا أعطيناه . وإن كانا موسرين ، لم يعط ، لأنه إذا غرم رجع إلى المضمون عنه ، فلا
هامش
( 1 ) في " ق " أيضا .