تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
السادس : المكاتب إذا لم يكن له مال ، لكنه كسوب ، فالأقرب ( 1 ) جواز إسهامه من الزكاة عملا بالعموم .
الصنف السادس ( الغارمون ) وهم ثلاثة : الأول : المديون لمصلحة نفسه ، فيقضي من الزكاة بشرطين : أحدهما : أن يكون بحاجة إلى قضاء الدين ، فإن وجد ما يقتضيه به من نقد أو عرض لم يقض لاندفاع حاجته ، نعم لو خرج بالصرف في الدين إلى حد الفقر والمسكنة ، فالأقرب عندي جواز القضاء ، لانتفاء الفائدة في أن يدفع ماله ، ثم يأخذ الزكاة باعتبار الفقر . ولو كان معه ما يقضي به بعض الدين ، أعطي ما يقضي به الباقي . ولو لم يملك شيئا إلا أنه كسوب يتمكن من قضاء دينه من كسبه ، احتمل أن يعطي ، بخلاف الفقير والمسكين ، لأن حاجتهما يتحقق يوما فيوما ، والكسوب يحصل في كل يوم ما يكفيه ، وحاجة العارم حاصلة في الحال ، لثبوت الدين في ذمته ، وإنما يقدر على اكتساب ما يقضي به الدين بالتدريج . ويحتمل المنع ، تنزيلا للقدرة على الكسب منزلة القدرة على المال ، كما في الفقير . ويقضي دين الغارم وإن كان له مسكن وملبوس وفراش وآنية وخادم وفرس ركوب وحمار طحن إذا احتاج إلى ذلك كله وكان من أهله . ولو ملك قدر كفايته ولو قضى دينه لنقص ماله عما يكفيه ، قضى من دينه قدر ما ينقص عن الكفاية . ثانيهما : أن يكون استدان وأنفق في طاعة أو مباح كحج أو جهاد ، أو
هامش
( 1 ) في " ر " فالوجه .