وإن كان تالفا . فإن كان بغير تفريط فلا ضمان ، وإلا ضمن أن أوجبنا
الرجوع فيما إذا لم يصرف الغارم ما أخذه في الغرم ، وإلا فلا ، ومع وجوب
الغرم يتعلق بذمته لا برقبته ، لأن المال حصل عنده برضى صاحبه .
وإن كان قد دفعه إلى السيد وعجز عن بقية النجوم ، فالأقرب عدم
الرجوع ، لأنه مأمور بالصرف إلى الجهة المعينة وقد امتثل ، والسيد ملكه بالدفع
إليه . ويحتمل الرجوع كالغارم .
ولو أخرجه السيد عن ملكه ، فعلى عدم الغرم لا تجب فيه ، وعليه يغرم
المثل أو القيمة .
تذنيبات :
الأول : للمكاتب أن يتجر بما أخذه طلبا للزيادة وإيفاء تمام النجوم ،
وكذا الغارم . ولو اتجر بالمال ثم استرد ، لم يسترجع منه النماء ، وإن كان قد
اشتراه بالعين .
الثاني : الغارم كالمكاتب في أن له الاكتساب بالمأخوذ في عدم الرجوع
بالنماء لو رجع عليه بالعين .
الثالث : الأقرب أن للمكاتب الخيار في إخراج ما أخذه على نفقته وأداء
النجوم من كسبه ، وكذا الغارم .
الرابع : يعطى مدعي الكتابة من غير يمين إذا لم يكذبه السيد ( 1 ) ، سواء
صدقه أو تجردت دعواه عنهما ، لأصالة عدالة المسلم وصدقه في إخباره ، وكذا
البحث في الغارم والفقير .
الخامس : الأقرب جواز الإعتاق من الزكاة ، إما باعتبار أنه في الرقاب أو
في سبيل الله ، إن عممنا السبيل ، وكذا شراء الأب منها .
هامش
( 1 ) في " ر " المولى .