تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ويشترط في المكاتب أن لا يكون في يده ما يفي بنجومه ، فإن كان لم يعط ، لأنه حاجة به إليه ، وليس له أن يصرف زكاته إلى مكاتب نفسه ، لئلا تعود الفائدة إليه . ويحتمل الجواز ، للعموم فيدفع الزكاة إلى المكاتب ، ثم يدفعها المكاتب إليه . ويشترط صحة الكتابة ، فإن الفاسدة لا اعتبار بها ، فلا يستحق بها زكاة . ويجوز أن يعطي قبل حلول النجم وبعده ، عملا بالعموم ، ولأن التعجيل متيسر في الحال وعند المحل قد يتعذر الأداء . ويجوز الصرف إلى المكاتب ، سواء أذن له السيد أو منعه ، وإلى السيد بإذن المكاتب لا بدون إذنه لأنه المستحق ، لكن تسقط عن المكاتب بقدر المصروف من النجوم ، لأن من قضى دين غيره بغير إذنه برئت ذمته . ولو صرف المكاتب المدفوع إليه في غير مال الكتابة ، ارتجع ، لأنه تعالى لم يضف السهم إليه إضافة التمليك ، كما أضاف إلى ( 1 ) الفقراء ، بل أضافه إضافة الظرفية . وإذا لم يصرف فيها ارتجع ، ولأن المقصود حصول العتق بالمال المدفوع إليه ولم يحصل . ويحتمل عدمه وهو الأقوى عند الشيخ ، كما لو استغنى الفقير المدفوع إليه ، وكذا لو استغنى المكاتب عما أعطى أو أعتق بتبرع السيد بإعتاقه ، أو بإبرائه عن النجوم ، أو بأن يتبرع غيره بأداء النجوم عنه ، أو بأن أدى النجوم من مال آخر ومال الزكاة باق في يده . فإن قلنا بالارتجاع فتلف المال في يده ، فإن قبل العتق لم يغرم وكذا لو أتلفه ، وإن كان بعد العتق غرم . وإن عجز المكاتب فإن كان المال باقيا في يده استرجع منه ، لأن العتق لم يحصل ولم يصرف المأخوذ إلى ما أمر به ، والعبد والسيد لا يستحقان المأخوذ ، إذ لا تحل لهما الزكاة .
هامش
( 1 ) خ ل : في .