إلى الإمام ، وإن منعهم لم يجبوا واحتاج الإمام في إنفاذ من يجمعها إلى مؤونة
كثيرة ، فيجوز أن يعطيهم تحصيلا لهذه المصلحة .
ومن أين يعطي هذين الفريقين أربعة أقوال :
الأول : من سهم المصالح .
الثاني : من سهم المؤلفة من الصدقات .
الثالث : من سهم سبيل الله ، لأنها في معنى الجهاد .
الرابع : من سهم المؤلفة وسهم الجهاد .
ثم قال الشيخ : وهذا التفصيل لم يذكره أصحابنا ، غير أنه لا يمتنع أن
نقول : للإمام ( 1 ) أن يتألف هؤلاء القوم ويعطيهم إن شاء من سهم المؤلفة ،
وإن شاء من سهم المصالح . لأن هذا من فرائض الإمام ، وفعله حجة ، وليس
يتعلق علينا في ذلك حكم اليوم ، ففرضنا تجويز ذلك والشك فيه وأن لا نقطع
على أحد الأمرين ( 2 ) .
وقول الشيخ جيد ، لكن لو فرضنا الحاجة إلى المؤلفة ، بأن ينزل
بالمسلمين نازلة واحتاجوا إلى الاستعانة بالكفار ، فالأولى عندي جواز صرف
السهم إليهم حينئذ .
الصنف الخامس
( في الرقاب )
وهم ثلاثة : المكاتبون ، والعبيد تحت الشدة ، والعبيد يشترى للعتق مع
عدم المستحق وإن لم يكن في شدة . وروي رابع وهو من وجبت عليه كفارة ( 2 )
ولم يجد ، فإنه يعتق عنه .
هامش
( 1 ) في المصدر : إن للإمام .
( 2 ) المبسوط 1 / 249 - 250 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 154 ح 7 .