تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ونقل الشيخ في المبسوط عن الشافعي أن المؤلفة ضربان : أحدهما قوم لهم شرف وطاعة في الناس وحسن نية في الإسلام يعطون استمالة لقلوبهم وترغيبا لهم في الإسلام ، كصفوان بن أمية وغيره . والثاني قوم من المشركين لهم قوة وشوكة وطاعة إذا أعطاهم الإمام كفوا شرهم عن المسلمين ، وإذا لم يعطوا بغوا ( 1 ) عليه وقاتلوه فهؤلاء كان النبي صلى الله عليه وآله يعطيهم استكفاءا لشرهم ، ومن أين يعطيهم من سهم المصالح أو من سهم الصدقات قولان . وأما مؤلفة الإسلام فأربعة أقسام : الأول : قوم لهم شرف وسداد ، علم صدقهم في الإسلام وحسن نيتهم به ، إلا أن لهم نظراء من المشركين ، إذا أعطوا رغب نظراؤهم في الإسلام ، فهؤلاء يعطون ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أعطى عدي بن حاتم والزبرقان بن بدر مع حسن نيتهم . الثاني : أشراف مطاعون في قومهم نياتهم ضعيفة في الإسلام إذا أعطوا يرجى حسن نياتهم فإنهم يعطون ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أعطى عتيبة بن الحصين والأقرع بن حابس وأبا سفيان بن حرب وصفوان كل واحد مائة من الإبل ، وأعطى العباس بن مرداس أقل من مائة فقال : أتجعل بسهمي الابتات ، فأكمل له المائة . الثالث : قوم من المسلمين أعراب أو عجم في طرف من أطراف المسلمين لهم قوة وطاقة بمن يليهم من المشركين ، وإذا احتاج الإمام إلى غزوهم لزمته مؤنة ثقيلة ، وإذا أعطى هؤلاء الأعراب أو العجم دفعوا المشركين عنه ، فهؤلاء يعطون للانتفاع بهم في الجهاد . الرابع : مسلمون من الأعراب أو غيرهم في طرف من أطراف الإسلام ، ويأت إليهم قوم من أهل الصدقات إن أعطاهم الإمام جبوا الصدقات وحملوها
هامش
( 1 ) في المصدر : تألبوا .