المشروط . وإن شاء بعثه من غير تسمية ثم أعطاه .
وإن تلفت الصدقة في يده من غير تفريط ، فلا ضمان عليه ، ويستحق
أجرة من بيت المال ، وإن لم يتلف أعطاه أجرة منها ، وإن كان أكثر من الثمن
أو أقل ثم قسم الباقي على أربابه ، لأن ذلك من مؤنتها .
ولو رأى الإمام أن يعطيه أجرة من بيت المال ، أو يرزقه منها رزقا ، ولا
يعطيه من الزكاة شيئا فعل ، لأنه الناظر في المصالح ، وليس للإمام ولا لوالي
الإقليم من قبله ، ولا القاضي إذا تولوا أخذها وقسمتها شئ فيها ، لعموم
ولايتهم ، فهم يأخذون من بيت المال .
ويجوز للإمام تولية الساعي جبايتها وقسمتها . ويجوز أن يوليه تحصيلها لا
غير ، وإذا أولاه القسمة ، فرقها على أربابها بحسب اجتهاده بمقتضى المصلحة ،
وإن لم يكن أذن في ذلك ، لم يجز تفريقها بنفسه ، فإن فعل ضمن .
الصنف الرابع
( المؤلفة قلوبهم )
وهم عند علمائنا الكفار خاصة الذين يستمالون إلى الإسلام بشئ من
الصدقات ، أو يتألفون ليستعان بهم على قبال أهل الشرك . ولا يعرف علماؤنا
مؤلفة أهل الإسلام .
وسهم المؤلفة كان ثابتا في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ولم ينسخ
حكمه ، لقوله تعالى ( والمؤلفة قلوبهم ) ( 1 ) وهذه سورة براءة ، وهي من
أواخر ما نزل من القرآن على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد أعطى النبي
صلى الله عليه وآله المؤلفة ، وكل إمام قام مقامه .
ويجوز أن يتألفهم بمثل ذلك ويعطيهم السهم الذي سماه الله تعالى مع
الحاجة . ولا يجوز لغير الإمام القائم مقام النبي صلى الله عليه وآله ذلك ، لأنها
ولاية مختصة به .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 60 .