تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
والمسافرة قادرة ، فإن تركت سفرها وعزمت على العود إليه ، أعطيت من سهم ابن السبيل . ولا يشترط في المسكين السؤال ، للأصل . ولو كان القوي من أهل البيوتات الذين لم تجر عادتهم بالتكسب بالبدن ، له أن يأخذ الزكاة ، لأنا قد بينا أن المعتبر التكسب بحرفة تليق بحاله ، فكما لا تعتد بالحرفة التي لا تليق بحاله ، لا يعتد بأصل حرفة في حق من لا تليق به مطلق الحرفة .
الصنف الثالث ( العاملون ) وهم جباة الصدقات ، كالساعي ، والكاتب ، والقاسم ، والحاسب ، والعريف وهو كالنقيب القبيلة ، والحاشر وهو الذي يجمع أرباب الأموال ، وحافظ المال ، وكل من يحتاج إليه فيها إلا الكيال والوزان والعداد . فإنه يحتمل إسهامهم ( 1 ) من سهم العاملين لأنهم منهم ، ولأنا لو ألزمنا أجرتهم المالك زاد في قدر الواجب . والمنع ، لأن على المالك توفية الواجب وإنما يتم بذلك ، فكان العوض عليه كالبيع . ويجب على الإمام أن يبعث الساعين في كل عام إلى أرباب الأموال لجباية الصدقات ، اقتداءا بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام وإيصالا للحق إلى مستحقه ، فإن من أرباب الأموال من لا يعرف الواجب ولا قدره ولا مصرفه ، ومنهم من يدافع ويماطل ، فيؤدي إلى تضييع المال . ولو احتاج إلى بعث أزيد من واحد ، فعل بحسب الحاجة . ويتخير الإمام بين أن يستأجره إجارة صحيحة معلومة ، إما مدة معلومة أو عمل معلوم ، وبين أن يجعل جعالة معلومة على عمله ، فإذا عمله استحق
هامش
( 1 ) في " ر " إسهامه .