وزكاة التجارة في الأرض ، ولا تسقط زكاة التجارة بأداء العشر ، لتغاير محل
الزكاتين .
السابع عشر : عامل القراض إن قلنا يملك بالقسمة لا بالظهور ، فلا
زكاة عليه في الربح ، ويثبت على المالك زكاة الأصل وحصته من الربح .
وهل تثبت عليه زكاة حصة العامل ؟ إشكال ، ينشأ : من أن الجميع
ملكه حينئذ ، ومن منعه من التصرف فيه ( 1 ) ، لتأكد حق العامل في حصته وتعذر
إبطاله على المالك ، ولا يبنى حول الربح على حول الأصل عندنا .
ثم المالك إن أخرج من غيره ، فلا بحث ، وإن أخرج من العين احتمل
احتساب المخرج من الربح ، كالمؤن التي تلزم المالك من أجرة الدلال
والكيال ، وكفطرة عبيد التجارة وأرش جنايتهم . وعدمه ، لأنه كطائفة من المال
استردها المالك حيث هو مصروف إلى حق لزمه ، فالمخرج من رأس المال
والربح جميعا على وجه التقسيط ، فلو كان رأس المال ضعف الربح ، فثلثا
المخرج من رأس المال والثلث من الربح .
والأقرب الأول لأن الزكاة تثبت في العين فهي كالمؤن . ويحتمل أن يكون
المخرج من رأس المال خاصة ، لأن الواجب لزمه خاصة . وإن قلنا يملك
بالظهور ، فعلى المالك زكاة رأس المال ونصيبه من الربح .
وأما العامل فيحتمل سقوطها عنه ، لعدم تمكنه من التصرف على حسب
اختياره فكان كالمغصوب ، ولأن ملكه غير مستقر من حيث أنه وقاية لرأس المال
على الخسران ، فأشبه مال المكاتب . ويحتمل الثبوت ، لأنه متمكن من التوصل
إليه متى شاء بالمقاسمة .
فإن قلنا به فعلى قولنا لا يبني حول حصته من الربح على حول رأس
المال ، بل ولا حصة المالك أيضا ، بل يستأنف للربح حولا من حين ظهوره ،
لثبوت ملكه حينئذ .
هامش
( 1 ) في " ق " منه .