تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وزكاة التجارة في الأرض ، ولا تسقط زكاة التجارة بأداء العشر ، لتغاير محل الزكاتين . السابع عشر : عامل القراض إن قلنا يملك بالقسمة لا بالظهور ، فلا زكاة عليه في الربح ، ويثبت على المالك زكاة الأصل وحصته من الربح . وهل تثبت عليه زكاة حصة العامل ؟ إشكال ، ينشأ : من أن الجميع ملكه حينئذ ، ومن منعه من التصرف فيه ( 1 ) ، لتأكد حق العامل في حصته وتعذر إبطاله على المالك ، ولا يبنى حول الربح على حول الأصل عندنا . ثم المالك إن أخرج من غيره ، فلا بحث ، وإن أخرج من العين احتمل احتساب المخرج من الربح ، كالمؤن التي تلزم المالك من أجرة الدلال والكيال ، وكفطرة عبيد التجارة وأرش جنايتهم . وعدمه ، لأنه كطائفة من المال استردها المالك حيث هو مصروف إلى حق لزمه ، فالمخرج من رأس المال والربح جميعا على وجه التقسيط ، فلو كان رأس المال ضعف الربح ، فثلثا المخرج من رأس المال والثلث من الربح . والأقرب الأول لأن الزكاة تثبت في العين فهي كالمؤن . ويحتمل أن يكون المخرج من رأس المال خاصة ، لأن الواجب لزمه خاصة . وإن قلنا يملك بالظهور ، فعلى المالك زكاة رأس المال ونصيبه من الربح . وأما العامل فيحتمل سقوطها عنه ، لعدم تمكنه من التصرف على حسب اختياره فكان كالمغصوب ، ولأن ملكه غير مستقر من حيث أنه وقاية لرأس المال على الخسران ، فأشبه مال المكاتب . ويحتمل الثبوت ، لأنه متمكن من التوصل إليه متى شاء بالمقاسمة . فإن قلنا به فعلى قولنا لا يبني حول حصته من الربح على حول رأس المال ، بل ولا حصة المالك أيضا ، بل يستأنف للربح حولا من حين ظهوره ، لثبوت ملكه حينئذ .
هامش
( 1 ) في " ق " منه .