فإن بنينا حول البدل على حول المبدل فكذلك ، وإلا تعلقت بها زكاة التجارة ،
لانتفاء المسقط وهو وجوب زكاة العين . وكذا يثبت لو بادل بما لا تجب فيه
الزكاة . ولا اعتبار فيما إذا وجبت زكاة العين بالقيمة ، زادت أو نقصت عن
الشاة المأخوذة .
وإذا أثبتنا زكاة التجارة مع التبادل وهو الأقوى ، قومت مع ذرها ونسلها
وصوفها وما اتخذ من لبنها .
ولو لم يكمل نصاب أحدهما ، ثبتت الأخرى ، فلو ملك أربعين من الغنم
السائمة للتجارة ، ولم تبلغ قيمتها نصابا ، أو طلب بنقصان من رأس المال ،
ثبتت زكاة العين قطعا .
ولو اشترى أربعين فنقص العدد وقيمة الباقي نصاب ولا خسران ، ثبتت
زكاة التجارة لعدم المزاحم ، ويبنى حول إحدى الزكاتين على الأخرى ، لوجود
المقتضي وهو حولان الحول في الملك .
أما لو اشترى نصابا من السائمة لا للتجارة ، ثم اشترى سلعة للتجارة في
أثناء الحول ، لم يبن حول السلعة على حول الماشية .
ولو اشترى بمتاع تجارة أو بمعلوفة لها بعد ستة أشهر نصابا من السائمة ،
أو أسام بعد ستة أشهر ، قدمت زكاة التجارة عند كمال حولها ، ومنع المتقدم
المتأخر ، لكمال حولها وخلوها عن المزاحم ، فإذا كملت زكاة العين حولها ، لم
يجب شئ .
ولو فرض ربع عشر القيمة نصف شاة من أربعين ، لم تجب بعد كمال
حول زكاة العين شئ أيضا على إشكال ، ثم يبتدئ حول زكاة العين من
انقراض حول زكاة التجارة .
أما زكاة الفطرة ، فإنها تجامع زكاة التجارة عند علمائنا ، لأنهما حقان
بسببين مختلفين فلا يتداخلان ، كالجزاء مع القيمة في الصيد المملوك ، فلو
نهاية الإحكام — صفحة 372
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٧٢