ولو لم تبلغ حصة العامل نصابا ، فلا زكاة ولا أثر للخلطة عندنا ،
والأقرب أنه لا يلزمه إخراج الزكاة قبل القسمة ، لأنه لا يعلم سلامة نصيبه له
إلا مع المقاسمة ، وحينئذ يزكيه لما مضى .
ويحتمل الوجوب في الحال ، لتمكنه من الاقتسام في الحال ، فأشبه
الوديعة عند الغير .
ثم إن أخرج الزكاة من مال آخر ، فله مطلقا . وإن أراد الإخراج من
مال القراض ، فله الاستبداد . ويحتمل أن يكون للمالك منعه ، لأنه وقاية
فيمنعه إلى أن يسلم إليه رأس ماله .
الثامن عشر : الدين لا يمنع زكاة العين ، ولا زكاة التجارة عندنا وإن فقد
غيره ، لعموم الأمر ولاختلاف المحل ، فالدين محله الذمة والزكاة العين .
المطلب الثاني
( في باقي الأنواع التي تستحب فيها الزكاة )
وهي
الأول : جميع الغلات غير الأربع يستحب فيه الزكاة ، كالأرز والماش
والعدس والذرة والهرطمان والباقلي ، وغير ذلك من جميع ما نبتته الأرض من
المكيلات والموزونات ، لعموم قوله عليه السلام : فيما سقت السماء العشر ( 1 ) .
وحملناه على الندب في الأجناس المغائرة للأربع لقول الصادق عليه السلام :
وعفى رسول الله صلى الله عليه وآله عما سوى ذلك ( 2 ) .
وحكم ما يستحب فيه الزكاة من هذه الغلات ، حكم ما يجب فيه من
النصاب وقدر المخرج واعتبار السقي وإخراج المؤن .
ولا زكاة في الخضراوات كالقثاء والباذنجان وسائر البقول ، لقوله عليه
هامش
( 1 ) جامع الأصول 5 / 333 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 34 ح 4 و 5 و 6 وغيرها .