تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ولو لم تبلغ حصة العامل نصابا ، فلا زكاة ولا أثر للخلطة عندنا ، والأقرب أنه لا يلزمه إخراج الزكاة قبل القسمة ، لأنه لا يعلم سلامة نصيبه له إلا مع المقاسمة ، وحينئذ يزكيه لما مضى . ويحتمل الوجوب في الحال ، لتمكنه من الاقتسام في الحال ، فأشبه الوديعة عند الغير . ثم إن أخرج الزكاة من مال آخر ، فله مطلقا . وإن أراد الإخراج من مال القراض ، فله الاستبداد . ويحتمل أن يكون للمالك منعه ، لأنه وقاية فيمنعه إلى أن يسلم إليه رأس ماله . الثامن عشر : الدين لا يمنع زكاة العين ، ولا زكاة التجارة عندنا وإن فقد غيره ، لعموم الأمر ولاختلاف المحل ، فالدين محله الذمة والزكاة العين .
المطلب الثاني ( في باقي الأنواع التي تستحب فيها الزكاة ) وهي الأول : جميع الغلات غير الأربع يستحب فيه الزكاة ، كالأرز والماش والعدس والذرة والهرطمان والباقلي ، وغير ذلك من جميع ما نبتته الأرض من المكيلات والموزونات ، لعموم قوله عليه السلام : فيما سقت السماء العشر ( 1 ) . وحملناه على الندب في الأجناس المغائرة للأربع لقول الصادق عليه السلام : وعفى رسول الله صلى الله عليه وآله عما سوى ذلك ( 2 ) . وحكم ما يستحب فيه الزكاة من هذه الغلات ، حكم ما يجب فيه من النصاب وقدر المخرج واعتبار السقي وإخراج المؤن . ولا زكاة في الخضراوات كالقثاء والباذنجان وسائر البقول ، لقوله عليه
هامش
( 1 ) جامع الأصول 5 / 333 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 34 ح 4 و 5 و 6 وغيرها .