اشترى عبدا للتجارة ، وجب عليه ( 1 ) زكاة الفطرة والتجارة عند من يوجبها من
علمائنا ، واستحب عند آخرين .
السادس عشر : لو اشترى نخلا للتجارة فأدركت ثمرته ، أو أرضا
مزروعة للتجارة فأدرك الزرع وبلغ الحاصل نصابا ، أو تجددت الثمرة والزرع في
يد المشتري ، وقلنا أن الثمرة الحاصلة من أشجار التجارة مال تجارة ، واتفق
حولاهما ، بأن يكون بدو الصلاح في الثمرة واشتداد الحب عند تمام الحول ،
وكمل النصابان في الثمرة ، غلبنا زكاة العين فيهما ، واختصت زكاة التجارة
بالأرض والأشجار ، فيخرج العشر أو نصفه من الثمار والزرع .
ولا يسقط به زكاة التجارة عن قيمة جذع النخل وتبن الزرع ، وإن كان
المقصود هو الثمار والزرع قد أخذ زكاته ، لأنه ليس فيها زكاة العين ، فلا
تسقط عنها زكاة التجارة ، لثبوت المقتضي سليما عن المعارض .
ولا يسقط اعتبار زكاة التجارة في المستقبل عن الثمار والزرع ، بل يبتدئ
حولها من وقت إخراج العشر وهو القطاف ، لا من وقت بدو الصلاح ، وإن
كان ذلك وقت الوجوب ، لأن عليه بعد بدو الصلاح تربية الثمار للمساكين ،
فلا يكون زمانها محسوبا عليه ، دفعا للإضرار به .
ولا فرق بين أن يشتريها مزروعة للتجارة ، وبين أن يشتري أرضا وبذرا
للتجارة ويزرعها به .
ولو سبق حول التجارة فكمل ، والزرع فصيل والثمرة بلح ( 2 ) ، تثبت
زكاة التجارة في الأصل والنماء ، وسقطت زكاة العين بعد بدو الصلاح .
ولو اشترى الزرع وحده ، فبدى صلاحه في يده ، قدم زكاة العين
أيضا .
ولو اشترى أرضا للتجارة وزرعها ببذر القنية ، فعليه العشر في الزرع
هامش
( 1 ) في " ر " عنه .
( 2 ) بلح بلحا الثرى : يبس ، والبئر ذهب ماؤها .