زادت . ولو نقصت فلا زكاة ، وإن ساوت الجارية الكر ، أو زادت عليه على
إشكال .
رابعها : أن يملك بالنقد وغيره ، كما لو اشترى بمائتي درهم وعرض
قنية ، فما يقابل الدراهم يقوم بها ، وما يقوم بالعرض يقوم بنقد البلد ، وكما
يثبت التقسيط عند اختلاف الجنسين ، تثبت عند اختلاف الصفة ، كما لو كان
بعض الدنانير صحاحا وبعضها مكسرة وبينهما تفاوت .
الرابع عشر : لا يمنع التاجر بعد حولان الحول من بيع مال التجارة ،
سواء منعنا في زكاة المال البيع أولا ، لأن متعلق هذه الزكاة المالية والقيمة ،
وهي لا تفوت بالبيع .
ولا فرق بين أن يبيع على قصد التجارة ، أو على قصد اقتناء العرض ،
فإن تعلق الزكاة به ، لا تبطل وإن صار مال قنية ، كما لو نوى الاقتناء من غير
بيع .
أما لو أعتق عند التجارة أو وهبه ، فحكمه حكم ما لو باع المواشي بعد
وجوب الزكاة فيها ، لأن العتق والهبة تبطلان متعلق زكاة التجارة ، كما تبطل
البيع متعلق زكاة العين .
ولو باع مال التجارة محاباة ، فقدر المحاباة كالموهوب ، والباقي إن رضي
به المشتري ، ضمن البائع زكاته ، وإلا فهو كما لو لم يبع .
الخامس عشر : لا تجمع زكاة العين والتجارة في مال واحد إجماعا ،
ولقوله عليه السلام : لا ثني في الصدقة ( 1 ) .
ولو ملك أربعون شاة للتجارة وسامت حولا وقيمتها نصاب ، سقطت
زكاة التجارة ، إما لاستحبابها ، أو للخلاف في وجوبها ، وبقيت زكاة العين ،
للإجماع على وجوبها ، فهي أقوى ، ولاختصاص وجوبها بالعين .
ولو بادل بها في أثناء الحول بجنسها أو بغير جنسها مما تجب فيه الزكاة ،
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 / 224 .