ثانيها : أن يملكه بالنقدين معا ، فإن كان كل منهما نصابا قومت بهما على
نسبة التقسيط يوم الملك ، بأن يقوم أحد النقدين بالآخر يومئذ ، كما لو اشتراه
بمائتي درهم وعشرين دينارا ، فإن كانت قيمة المائتين عشرين فنصفه مشترى
بالدراهم ونصفه بالدنانير .
وإن كانت قيمتها عشرة ، فالثلث بالدراهم والثلثان بالدنانير وهكذا ،
فيقوم آخر الحول كذلك ، ولا يضم أحدهما إلى الآخر حتى لا تثبت الزكاة ، إذا
لم تبلغ واحد منهما نصابا .
وإن كان بحيث لو قوم الجميع بأحد النقدين لبلغ نصابا ، وحول كل
واحد من المبلغين من يوم ملك ذلك النقد للتجارة . ويحتمل الضم إن كان
النقدان مال تجارة . وإن كان أحدهما نصابا خاصة ، قوم ما ملكه بالنقد الذي
هو نصاب بذلك النقد وما ملكه بالثاني على ما تقدم .
ثالثها : أن يملكه بعوض للقنية ، فيقوم في آخر الحول بغالب نقد البلد
من الدنانير والدراهم ، فإن بلغ به نصابا أخرج زكاته وإلا فلا . ويحتمل أنه لو
بلغ بغيره نصابا ، أخرج زكاته .
ولو تعدد النقد ، قوم بالأغلب ، فإن تساويا ، تخير المالك . ويستحب له
مراعاة الأغبط للمساكين .
ولا بد من ضبط قيمة الثمن ، فلو اشترى بكر حنطة جارية للتجارة
فحال الحول ، فإن كانت القيمتان محفوظتين وبلغت الأولى نصابا ثبتت الزكاة .
وكذا لو زادتا ، أو زادت قيمة الجارية .
ولو نقصت قيمة الجارية وقيمة الكر محفوظة ولا محاباة فيهما ، فلا زكاة ،
لتحقق الخسران .
ولو زادت حينئذ قيمة الجارية بما ينجبر به نقص الكر ، ثبتت الزكاة ،
لانتفاء الخسران حينئذ .
ولو نقصت قيمة الكر وقيمة الجارية محفوظة ، ثبتت الزكاة ، وكذا لو
نهاية الإحكام — صفحة 370
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٧٠