من فوائد التجارة عند أهلها ، والتفصيل . فإن نوى عند شراء الأصل التكسب
به وبنتاجه تبعه وإلا فلا .
وكذا الأشجار المثمرة والصوف واللبن .
ولو نقصت الأم بالولادة . فإن قلنا بتبعية الولد ، جبر نقصانها بقيمته ،
وإلا فلا ، لأنه كالمستفاد بسبب غير التجارة .
وإذا جعلنا الولد والثمرة مال تجارة ، لم يتبع الأصول في الحول ، بل لها
حول بانفراده من حين ظهورها .
الثالث عشر : يقوم السلعة عند كمال الحول بالثمن الذي اشتريت به ،
سواء كان نصابا أو أقل ، ولا يقوم بنقد البلد ، لأن نصاب العرض مبني على ما
اشتري به ، فيجب اعتباره . ولقول الصادق عليه السلام : إن طلب برأس
ماله فصاعدا ففيه الزكاة ، وإن طلب بالخسران فلا زكاة فيه ( 1 ) . وهذا لا يعرف
إلا مع التقويم بما اشترى به .
إذا عرفت هذا فنقول : مال التجارة إما أن يملكه بنقد أو عرض أو بهما ،
والأول إما أن يملكه بأحدهما أو بهما ، فالأقسام أربعة :
أحدها : أن يملكه ( 2 ) بأحدهما ، فإن كان نصابا كما لو اشترى بمائتي درهم
أو عشرين دينارا ، فإنه يقوم في آخر الحول بذلك ، لأن الحول مبني عليه والزكاة
متعلقة به ، وإن كان الآخر غالب نقد ( 3 ) البلد .
ولو قوم به لبلغ نصابا حتى لو اشترى بمائتي درهم عرضا وباعه بعشرين
دينارا بقصد التجارة . فتم الحول والدنانير في يده لا تبلغ قيمتها مائتي درهم ،
فلا زكاة فيها . وإن كان دون النصاب قوم به أيضا لا بنقد البلد ، لأنه أصل ما
في يده وأقرب إليه من نقد البلد .
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه في مظانه .
( 2 ) في " ق " يكون .
( 3 ) في " ق " بنقد .