تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
من فوائد التجارة عند أهلها ، والتفصيل . فإن نوى عند شراء الأصل التكسب به وبنتاجه تبعه وإلا فلا . وكذا الأشجار المثمرة والصوف واللبن . ولو نقصت الأم بالولادة . فإن قلنا بتبعية الولد ، جبر نقصانها بقيمته ، وإلا فلا ، لأنه كالمستفاد بسبب غير التجارة . وإذا جعلنا الولد والثمرة مال تجارة ، لم يتبع الأصول في الحول ، بل لها حول بانفراده من حين ظهورها . الثالث عشر : يقوم السلعة عند كمال الحول بالثمن الذي اشتريت به ، سواء كان نصابا أو أقل ، ولا يقوم بنقد البلد ، لأن نصاب العرض مبني على ما اشتري به ، فيجب اعتباره . ولقول الصادق عليه السلام : إن طلب برأس ماله فصاعدا ففيه الزكاة ، وإن طلب بالخسران فلا زكاة فيه ( 1 ) . وهذا لا يعرف إلا مع التقويم بما اشترى به . إذا عرفت هذا فنقول : مال التجارة إما أن يملكه بنقد أو عرض أو بهما ، والأول إما أن يملكه بأحدهما أو بهما ، فالأقسام أربعة : أحدها : أن يملكه ( 2 ) بأحدهما ، فإن كان نصابا كما لو اشترى بمائتي درهم أو عشرين دينارا ، فإنه يقوم في آخر الحول بذلك ، لأن الحول مبني عليه والزكاة متعلقة به ، وإن كان الآخر غالب نقد ( 3 ) البلد . ولو قوم به لبلغ نصابا حتى لو اشترى بمائتي درهم عرضا وباعه بعشرين دينارا بقصد التجارة . فتم الحول والدنانير في يده لا تبلغ قيمتها مائتي درهم ، فلا زكاة فيها . وإن كان دون النصاب قوم به أيضا لا بنقد البلد ، لأنه أصل ما في يده وأقرب إليه من نقد البلد .
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه في مظانه . ( 2 ) في " ق " يكون . ( 3 ) في " ق " بنقد .
نهاية الإحكام — صفحة 369 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي