السابع : العدد ، قال الشيخ : شرط الخطبتين العدد المشترط في
الجمعة ( 1 ) ، لأنهما ذكر هو شرط في الجمعة ، فكان من شرطه حضور العدد
كالتكبير ، ولأن وجوب الخطبة تابع لوجوب الجمعة التابع لحضور العدد .
فلو انفضوا في الأثناء فالمأتي به حال غيبتهم غير محسوب ، لأن القصد بها
الأسماع ، فإن عادوا قبل طول الفصل جاز البناء ، وكذا إن طال على إشكال ،
لأن الوعظ يحصل معه تفرق الكلمات .
ولو اجتمع بدل الأولين العدد ، فلا بد من استيناف الخطبة مطلقا . ولو
انفضوا بعد تمام الخطبة وعادوا قبل طول الفصل ، بنيت الصلاة على الخطبة ،
وكذا إن طال على إشكال .
والعدد إنما هو شرط في واجبات الخطبة دون مستحباتها .
الثامن : نية الخطبة من فرضها ، لأنها عبادة فافتقرت إلى النية كالصلاة .
التاسع : الترتيب بين أجزاء الخطبة الواجبة ، فلو قدم على الحمد غيره ،
أو قدم الوعظ على الصلاة استأنف ، للتأسي به صلى الله عليه وآله .
القطب الثالث
( في الإصغاء )
الأقرب وجوب الانصات ، وهو السكوت . والاستماع ، وهو شغل
السمع بالسماع ، لقوله تعالى ( وإذا قرئ القرآن ) ذكر في التفسير أن
الآية وردت في الخطبة ، وسميت " قرآنا " لاشتمالها عليه ، فلا يحل له
الكلام .
ويحتمل الكراهة ، ولأن رجلا دخل والنبي صلى الله عليه وآله يخطب يوم
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 146 .
( 2 ) سورة الأعراف : 204 .