السابع : لا تصح الخطبة إلا بالعربية ، لأن النبي صلى الله عليه وآله
داوم على ذلك . ولو كان المستمع ممن لا يفهم العربية ، فالأقوى الخطبة
بغيرها ، إذ القصد الوعظ والتخويف ، وإنما يحصل بفهم كلامه .
ويجب أن يتعلم واجد العربية في الخطبة ، كالعاجز عن التكبير بالعربية ،
فلو مضت مدة إمكان التعلم ولم يتعلم ، عصى وتصح الجمعة .
الثامن : ينبغي أن تكون السورة خفيفة ، ويجوز أن يقرأ إحدى العزائم ،
فينزل ويسجد لو قرأ السجدة . ولو كان المنبر عاليا لو نزل لطال الفصل ، نزل
أيضا . وإن أمكنه أن يسجد عليه فعل .
التاسع : لا يجوز أن يقتصر على آيات تشتمل على الأذكار ، لأنه لا
تسمى خطبة . ولو أتى ببعضها في ضمن آية ، لم يمنع .
القطب الثاني
( في شرائط الخطبتين )
وهي ستة :
الأول : الوقت ، وهو ما بعد الزوال ، فلا يجوز تقديمها ولا شئ منها
على الأصح ، لأنه عليه السلام كان يخطب بعد الزوال ، ولو جاز التقديم
لقدمها ، تخفيفا على الباكرين ، وإيقاعا للصلاة في أول الوقت .
وللشيخ قول بجواز إيقاعها قبل الزوال ، بحيث إذا فرغ منها زالت
الشمس .
الثاني : تقديمهما على الصلاة ، بخلاف صلاة العيد ، لأنه عليه السلام
كذا فعل في الموضعين ، لأنهما شرط في الجمعة ، والشرط متقدم ، بخلاف
العيد .
الثالث : القيام فيهما عند القدرة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ومن
بعده لم يخطبوا إلا من قيام ، ولأنه ذكر يختص بالصلاة ليس من شرطه القعود ،