الإمام إذا استقبل ، لأن منبره عليه السلام كذا وضع .
الثالث : أن لا يكون المنبر كبيرا ، بحيث يضيق المكان على المصلين ، إذا
لم يكن المسجد متسعا للخطبة .
ولو لم يكن منبر ، خطب على موضع مرتفع يبلغ صوته الناس .
الرابع : التسليم على من عند المنبر إذا انتهى إليه ، لاستحباب التسليم
للواردين ، وكان عليه السلام إذا دنا من منبره سلم على من عند المنبر ثم
يصعد ، فإذا استقبل الناس بوجهه سلم ثم قعد .
الخامس : التسليم على الناس إذا صعد على المنبر وانتهى إلى الدرجة التي
تلي موضع القعود ، وتسمى " المستراحة " اقتداءا به عليه السلام ، وقول علي
عليه السلام : من السنة إذا صعد الإمام المنبر أن يسلم إذا استقبل الناس ( 1 ) .
ولا يسقط بالتسليم الأول ، لأن الأول مختص بالقريب من المنبر ، والثاني عام .
السادس : أن يجلس بعد السلام على المستراح ، ليستريح عن تعب
الصعود ، لأنه عليه السلام كان يخطب خطبتين ويجلس جلستين ( 2 ) . والمراد
هذه الجلسة التي قبل الخطبتين . وقال الباقر عليه السلام : كان رسول الله صلى
الله عليه وآله إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذنون ( 3 ) .
السابع : بلاغة الخطيب بحيث لا يكون مؤلفه من الكلمات المبتذلة ،
لأنها لا تؤثر في القلوب ، ولا من الكلمات الغريبة الوحشية ، لعدم انتفاع
الناس بها . بل تكون قريبة من الأفهام ناصة على التخويف والإنذار .
الثامن : أن لا يطول فيها ، لقوله عليه السلام : قصر الخطبة وطول الصلاة
من فقه الرجل ( 4 ) ، ولا يقصرها بل تكون وسطا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 43 ح 1 .
( 2 ) جامع الأصول 6 / 433 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 43 ح 2 .
( 4 ) جامع الأصول 6 / 436 .