إجماعا ، والخلاف في الإثم وعدمه .
فإذا صعد الخطيب المنبر ، فيستحب لمن ليس في الصلاة أن لا يفتتحها ،
سواء صلى السنة أو لا . ومن كان في الصلاة خففها ، لئلا يفوته سماع أول
الخطبة ، ولقول أحدهما عليهما السلام : إذا صعد الإمام المنبر فخطب ، فلا
يصلي الناس ما دام الإمام على المنبر ( 1 ) . والكراهة تتعلق بالشروع في الخطبة لا
بالجلوس على المنبر ، لقول أحدهما عليهما السلام : فخطب . ولأن المقتضي
للمنع السماع .
ولو دخل والإمام في آخر الخطبة وخاف فوت تكبيرة الإحرام ، لم يصل
التحية ، لأن أدراك الفريضة من أولها أولى .
وأما الداخل في أثناء الخطبة ، فالأقرب أنه كذلك ، للعموم ، ولأن رجلا
جاء يتخطى رقاب الناس ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : اجلس فقد
آذيت وآنيت ( 2 ) . ولأنه يستحب له السماع من أول الخطبة ، فالبعض أولى .
ويجب أن يرفع الإمام صوته بالخطبة ، بحيث يسمع العدد المعتبر من أهل
الكمال . وهل يحرم الكلام على من عدا العدد ؟ إشكال .
القطب الرابع
( في سنن الخطبة )
وهي أمور :
الأول : الخطبة على المنبر ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لما دخل المدينة
خطب مستندا إلى جذع ، فلما بني له المنبر صعد عليه ، ولاشتماله على الإبلاغ
للبعيد .
الثاني : وضع المنبر على يمين المحراب ، وهو الموضع الذي يكون على يمين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 39 ح 3 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 354 .