ولو اشترى بدون النصاب مال تجارة ، لم ينعقد الحول حتى يرتفع السوق
إلى أن يبلغ القيمة نصابا فيبتدئ حينئذ الحول ، أو يشتري للتجارة بشئ آخر
ما يكمل به النصاب .
ولو باع سلعة للتجارة في أثناء الحول بأخرى لها ، وقيمة كل واحدة
نصاب ، بني حول الثانية على الأولى ولا أثر للمبادلة في أموال التجارة ، إذ
الزكاة تتعلق بالنصاب الكلي لا بجزئياته .
ولو باعها في أثناء الحول بالنقد وهو ناقص عن النصاب ، ثم اشترى به
سلعة بلغت القيمة نصابا ، تعلقت بها الزكاة من حين البلوغ .
ولو تغابن معه البائع بما يبلغها نصابا ، تعلقت بها الزكاة أيضا ، ولا أثر
للنقص الحسي ( 1 ) في الثمن ، لانتقال الحكم إلى القيمة .
الثالث : أن يطلب برأس المال ، أو الزيادة على معنى أنه يشترط وجود
رأس المال طول الحول ، فلو نقص رأس المال ولو حبة في أثناء الحول فلا زكاة ،
وإن زادت القيمة على النصاب أضعافا مضاعفة إجماعا منا ، لأن وضع الزكاة
للإرفاق والمواساة ، فلا يكون سببا في إضرار المالك ، ولقول الصادق عليه
السلام : إن أمسك متاعه ويبتغي رأس ماله ، فليس عليه زكاة ، وإن حبس
بعد ما وجد رأس ماله ، فعليه الزكاة بعد ما أمسكه ( 2 ) .
البحث الرابع
( في اللواحق )
وهي ثمانية عشر :
الأول : زكاة التجارة تتعلق بالقيمة دون العين ، لأن النصاب معتبر
بالقيمة ، فتعلقت الزكاة بها ، ولقول الصادق عليه السلام : كل عرض فهو
هامش
( 1 ) في " ر " الخفي .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 46 ح 3 .