ويؤاجرها على قصد التجارة ، والأقوى في ذلك كله أنه لا يكون مال تجارة لما
تقدم ، ولقول الصادق عليه السلام : إن أمسك التماس الفضل على رأس ماله
فعليه الزكاة ( 1 ) . وهو يدل على اعتبار رأس المال فيه .
البحث الثالث
( في الشرائط )
وهي ثلاث :
الأول : يشترط فيه الحول إجماعا ، لقوله صلى الله عليه وآله : لا زكاة في
مال حتى يحول عليه الحول ( 2 ) . وقال الصادق عليه السلام لمحمد بن مسلم وقد
سأله عن الرجل يوضع عنده الأموال يعمل بها إذا حال عليه الحول فليزكها ( 3 ) .
وابتداء الحول من حين صيرورة المال للتجارة ، فلو اشترى سلعة للتجارة
بسلعة للقنية ، جرت في الحول من حين ابتياعها .
ولا يشترط حولان : حول على مال بعينه ، بل يشترط بقاء النصاب طول
الحول وإن تغايرت أشخاصه .
فلو اشترى بنصاب سلعة للتجارة ، ثم باعها في أثناء الحول بنقد أو
عرض للتجار ة أيضا ، ثم اشترى بالثانية ثالثة ، وهكذا طول الحول ، تعلقت
الزكاة به وجوبا عند قوم واستحبابا عند آخرين . ولا أثر للمبادلة في أموال
التجارة .
الثاني : بلوغ قيمة المال نصابا بالإجماع ، ويشترط بقاؤه طول الحول
كالمواشي ، فلو نقصت القيمة عن النصاب في لحظة انقطع الحول ، فإن كمل
بعد ذلك إما بارتفاع السوق أو بضم سلعة للتجارة ، استأنف الحول حينئذ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 46 ح 4 .
( 2 ) جامع الأصول 5 / 315 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 46 ح 3 .