به أو دير وعمل به فليس فيه زكاة ، إنما الزكاة فيه إذا كان ركازا أو كنزا
موضوعا فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة ، واختصما في ذلك إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله فقال : القول ما قال أبو ذر ( 1 ) .
البحث الثاني
( الماهية )
مال التجارة المال المملوك بعقد معاوضة للاكتساب عند التملك ، فلا
يكفي مجرد نية التجارة في جعل المال لها ، فلو كان له عروض قنية ملكها بشراء
وغيره ، ثم جعلها للتجارة ، لم يصر مال تجارة ، ولم ينعقد الحول عليه ، لأن ما
لا يثبت له حكم الحول بدخوله في ملكه لا يثبت بمجرد النية ، كما لو نوى
بالمعلوفة السوم .
ولأن التجارة اسم للعقود ، فالمال المضاف إليها يختص بها ، بخلاف مال
التجارة ، فإنه يخرج عنها بمجرد نية القنية ، لأنه ليس الاقتناء إلا الحبس
والإمساك للانتفاع . فإذا أمسك ونوى الاقتناء ، فقد قرن النية بصورة
الاقتناء ، ولم يجردها فثبت الاقتناء .
ولأن الأصل في العروض الاقتناء والتجارة عارضة ، فإذا وجد مجرد النية
عاد حكم الأصل . وإذا ثبت حكم الأصل ، لم يزل بمجرد النية ، كالمسافر
يصير مقيما بالنية ، بخلاف العكس .
وإذا اقترنت نية التجارة بالشراء ، كان الشراء للتجارة ودخل في الحول ،
لانضمام قصد التجارة إلى فعلها ، كالمسافر إذا نوى السفر وسار ، فإنه يصير
مسافرا ، ولا فرق بين أن يكون الشراء بنقد أو عرض أو دين ، ولا بين أن
يكون حالا أو مؤجلا . وإذا ثبت حكم التجارة ، لم يفتقر لكل معاملة إلى نية
جديدة .
ولا فرق بين البيع وغيره ، فلو صالح على دين له في ذمة إنسان ، أو عين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 48 ح 1 .