في يده على عرض نيته التجارة ، صار للتجارة ، سواء كان الدين قرضا ، أو
ثمن مبيع ، أو ضمان ، أو إتلاف .
وكذا لو اتهب بشرط الثواب ونوى التجارة ، أما الاتهاب لا بشرط الثواب
والاحتشاش والاحتطاب والاغتنام والإرث ، فلا يعد من أسباب التجارة ، ولا
أثر لاقتران النية بها .
وكذا الرد بالعيب والاسترجاع به ، فلو باع عرضا للقنية بعرض للقنية ثم
وجد بما أخذ عيبا فرده واسترد الأول على قصد التجارة ، أو وجد صاحبه بما
أخذه عيبا فرده فقصد المردود عليه بأخذه التجارة ، لم يصر مال تجارة .
ولو كان عنده ثوب للقنية فاشترى به عبدا للتجارة ، ثم رد عليه الثوب
بعيب ، انقطع حول التجارة ، ولم يكن الثوب المردود مال تجارة ، لأن الثوب لم
يكن عنده على حكم التجارة حتى يقال ينقطع البيع ويعود إلى ما كان قبله ،
بخلاف ما لو كان الثوب للتجارة أيضا ، فإنه يبقى على حكم التجارة .
ولو تقايل التاجران ما تبايعاه ، استمر حكم التجارة في المالين .
ولو كان عنده ثوب تجارة فباعه بعبد للقنية ، فرد عليه الثوب بالعيب لم
يعد حكم التجارة في الثوب ، لانقطاع حول التجارة بقصد القنية ، والرد
والاسترداد بعد ذلك ليسا من التجارة في شئ ، فصار كما لو قصد القنية بمال
التجارة الذي عنده ، ثم نوى جعله للتجارة ثانيا ، لا يؤثر حتى يقترن النية
بتجارة متجددة .
ولو خالع امرأته وقصد التجارة في عوض الخلع ، أو زوج السيد أمته ، أو
تزوجت الحرة ونويا التجارة في الصداق ، فالأقوى أنه لا يكون مال تجارة ، لأن
الخلع والنكاح ليسا من عقود التجارات والمعاوضات المحضة ، ولأن المملوك بهما
ليس مملوكا بعين مال . ويحتمل أن يكون مال تجارة ، لأنه مال ملكه بمعاوضة .
وكذا الاحتمال في المال المصالح عليه عن الدم ، والمؤجر نفسه وماله إذا
نوى بهما التجارة ، وفيما إذا كان تصرفه في المنافع ، بأن كان يستأجر المستقلات
نهاية الإحكام — صفحة 363
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٦٣