أقل ، لأنها أمانة فلا تصير مضمونة بالشرط كالوديعة ، بخلاف ما لو تلفت
بتفريط ، فإنه يرجع إلى الخرص ، لأنه تصرف في الثمرة ولم يعلم قدرها
والظاهر إصابة الخارص .
ولو ادعى المالك غلط الخارص بالمحتمل ، صدق بغير يمين ، بخلاف ما
لو ادعى غيره كالنصف ونحوه ، ولأنه يعلم كذبه .
ولو قال : لم يحصل في يدي غير كذا ، قبل قوله من غير يمين ، لأنه قد
يتلف بعضها بآفة لا يعلمها .
ولو زاد الخرص ، فالأقرب وجوب الزكاة في الزيادة ، ولو نقص لم يكن
عليه ، لأنها أمانة فلا تضمن كالوديعة .
ولا يستظهر الخارص في الاستقصاء على المالك ، بل يخفف ما يكون به
المالك مستظهرا ، وما يجعل للمارة بحسب ما يراه الخارص ، أو ما يأكل منه
بالمعروف ، أو يطعم جاره ، أو صديقة .
وإذا خرص وامتنعوا من الضمان ، فقد قلنا إنهم يمنعون من الأكل
والتصرف وتبقى أمانة في أيديهم . والظاهر أن المنع إنما هو في عشر المساكين لا
في تسعة أعشار المالك . وقبل الخرص لا يجوز التصرف في الجميع .
ولو ادعى المالك هلاك الثمرة المخروصة عليه ، أو هلاك بعضها بسبب
يكذبه الحس فيه ، كما لو ادعى حريق البستان ، ويعلم أنه لم يقع فيه حريق ،
لم يلتفت إليه . فإن ادعى شيئا خفيا - كالسرقة - قبل قوله من غير يمين .
ولو ادعى سببا ظاهرا . كالنهيب والبرد - قبل قوله من غير يمين أيضا ،
سواء عرف وقوع هذا السبب وعموم آثاره أو جهل ، وسواء أمكنه إقامة البينة
عليه أو لا ، لأن تكليف الإحلاف إضرار ينافي المواساة ، وسواء كان ثقة أو لا
مؤتمن شرعا . وكذا يقبل قوله في دعوى الهلاك من غير استناد إلى سبب من غير
يمين .
ولو ادعى أن الخارص تعمد الاجحاف عليه في الخرص ، لم يلتفت إليه ،
نهاية الإحكام — صفحة 356
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٥٦