تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
الزكاة بها ، فكان العيب حدث في يده . فإن أخرج المشتري الزكاة من غير العين ، احتمل ذلك أيضا ، لأن المؤدي عن الزكاة قد يخرج مستحقا فيتبع الساعي عين النصاب . والرد ، لزوال المانع وهو استحقاق الفقراء . الثالث : لو باع الثمرة وحدها قبل بدو الصلاح فقولان ، الأقوى الصحة . وقيل : البطلان إلا مع شرط القطع ، فإن شرطه ولم ينفق حتى بدا صلاحها وجب العشر . فإن رضيا بإبقائها إلى أوان الجذاذ ، جاز والعشر ( 1 ) على المشتري . وأن لم يرضيا بالإبقاء ، لم يقطع الثمرة ، لأن فيه إضرارا بالمساكين ، ثم يحتمل فسخ البيع ، لتعذر إمضائه ، فإن البائع يبغي القطع لشرطه وهو ممتنع ، وعدمه وهو الأقوى ، لأنه عيب حدث بعد القطع ، فلا يؤثر فيه الفسخ ، لكن إن لم يرض البائع بالإبقاء انفسخ البيع . وإن رضي بالإبقاء ولم يرض المشتري ، لم ينفسخ ، لأن البائع زاده خيرا ، والقطع إنما كان لحقه بحيث لا تمص الثمرة ماء النخل . فإذا رضي ، تركت الثمرة بحالها . ولو رضي البائع بالإبقاء ، كان له الرجوع متى شاء ، لأنه إعارة . وإذا انفسخ البيع حيث سوغناه ، فالزكاة على المشتري ، وإن كان الفسخ لشرط القطع المستند إلى أصل العقد ، لأن بدو الصلاح كان في ملكه ، فأشبه ما لو فسخ بعيب ، فإن أخذ الساعي من العين ، رجع البائع على المشتري . الرابع : من الرطب مالا يصير تمرا ، وكذا من العنب مالا يصير زبيبا ، ويجب فيهما عشر العين ، أو نصف العشر رطبا أو عنبا ، ولا يوجب عليه ضمان تمر منهما أو من غيرهما ، لكن في اعتبار قدر النصاب منه إشكال ، أقربه اعتبار الخرص لو جف ، ويؤخذ منه بالتقريب ، ويحتمل البناء على القطع ، فلا يحكم بالوجوب إلا مع علم بلوغ النصاب لو جف .
هامش
( 1 ) في " ر " والأجرة .