الزكاة بها ، فكان العيب حدث في يده .
فإن أخرج المشتري الزكاة من غير العين ، احتمل ذلك أيضا ، لأن
المؤدي عن الزكاة قد يخرج مستحقا فيتبع الساعي عين النصاب . والرد ،
لزوال المانع وهو استحقاق الفقراء .
الثالث : لو باع الثمرة وحدها قبل بدو الصلاح فقولان ، الأقوى الصحة .
وقيل : البطلان إلا مع شرط القطع ، فإن شرطه ولم ينفق حتى بدا
صلاحها وجب العشر . فإن رضيا بإبقائها إلى أوان الجذاذ ، جاز والعشر ( 1 ) على
المشتري .
وأن لم يرضيا بالإبقاء ، لم يقطع الثمرة ، لأن فيه إضرارا بالمساكين ، ثم
يحتمل فسخ البيع ، لتعذر إمضائه ، فإن البائع يبغي القطع لشرطه وهو ممتنع ،
وعدمه وهو الأقوى ، لأنه عيب حدث بعد القطع ، فلا يؤثر فيه الفسخ ، لكن
إن لم يرض البائع بالإبقاء انفسخ البيع .
وإن رضي بالإبقاء ولم يرض المشتري ، لم ينفسخ ، لأن البائع زاده
خيرا ، والقطع إنما كان لحقه بحيث لا تمص الثمرة ماء النخل . فإذا رضي ،
تركت الثمرة بحالها .
ولو رضي البائع بالإبقاء ، كان له الرجوع متى شاء ، لأنه إعارة .
وإذا انفسخ البيع حيث سوغناه ، فالزكاة على المشتري ، وإن كان الفسخ
لشرط القطع المستند إلى أصل العقد ، لأن بدو الصلاح كان في ملكه ، فأشبه
ما لو فسخ بعيب ، فإن أخذ الساعي من العين ، رجع البائع على المشتري .
الرابع : من الرطب مالا يصير تمرا ، وكذا من العنب مالا يصير زبيبا ،
ويجب فيهما عشر العين ، أو نصف العشر رطبا أو عنبا ، ولا يوجب عليه ضمان
تمر منهما أو من غيرهما ، لكن في اعتبار قدر النصاب منه إشكال ، أقربه اعتبار
الخرص لو جف ، ويؤخذ منه بالتقريب ، ويحتمل البناء على القطع ، فلا يحكم
بالوجوب إلا مع علم بلوغ النصاب لو جف .
هامش
( 1 ) في " ر " والأجرة .