ولو بدى الصلاح في حياته ، وجبت الزكاة وأخرجت من الأصل قبل
الدين ، لتعلقه بالذمة وتعلقها بالعين .
ولو اطلع بعد موته ، فالنماء للورثة ، ولا يصرف إلى دين الغرماء إلا إذا
قلنا الدين يمنع الميراث ، فحكمها حكم ما لو وجد قبل موته .
فائدة
( تتعلق بالخرص )
روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يبعث على الناس من يخرص
عليهم كرومهم . وبعث عليه السلام عبد الله بن رواحة يخرص على يهود نخلهم
حين تطيب الثمار ( 1 ) .
وهو مشروع مستحب ، وليس واجبا إجماعا . وليس تخمينا بل هو اجتهاد
في معرفة الثمرة وإدراكه بالخرص الذي هو نوع من المقادير والمعايير ، فهو
كتقويم المتلفات .
ووقته : حين بدو صلاح الثمرة ، اقتداءا بفعله عليه السلام حيث كان
يبعث من يخرص النخل حين يطيب . ولأنه وقت الأمن على الثمرة من
الجائحة .
ولأن الفائدة من الخرص معرفة الزكاة وإطلاق أرباب الثمار في التصرف
فيها ، والحاجة إنما تدعو إلى ذلك حين يبدو الصلاح وتجب الزكاة فيه .
ولا يفيد التضمين ولا يصير حق المساكين بخرصانه في ذمة رب المال ، بل
يبقى على ما كان ، ويفيد معرفة المقدار ، ولا يؤثر في نقل الحق إلى ذمته .
ويكفي الخارص الواحد ، لأنه عليه السلام اكتفى به ، ولأنه مجتهد يعمل
على اجتهاده ، فكان كالحاكم . ولا فرق في الاكتفاء به بين أن يكون الخرص
على صبي أو مجنون أو غائب أو على أضدادهم .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 582 .