ساواه ، لأنه غير الواجب .
ولا يجزي الخرص في غير النخل والكرم من الغلاة ، اقتصارا بالتخمين
على مورده ، ولأن الزرع مستتر ، بخلاف ثمر النخل والكرم فالخرص فيه
أقرب إلى الإصابة ، ولأن الحاجة تدعو إلى تناول الرطب والعنب قبل صيرورته
تمرا وزبيبا ، بخلاف الزرع .
خاتمة :
تشتمل على مسائل :
الأول : قد بينا أن وقت الوجوب في الثمرة بدو الصلاح ، وهو الزهر ،
ولذلك كان عليه السلام يبعث الخارص ليخرص ، ولو سبق الوجوب عليه لبعثه
قبل ذلك ، ولو تأخر عنه لتأخر بعثه له إلى ذلك الوقت .
وفي الحبوب اشتدادها ، لأنها حينئذ تصير طعاما ، كما أن عمل النخل
والكرم بعد بدو الصلاح ثمرة كاملة .
فلو اشترى نخلا مثمرا بشرط الخيار قبل بدو الصلاح ، فبدا في زمان
الخيار ، فعلى ما نذهب إليه من الانتقال إلى المشتري بالعقد ، تكون الزكاة عليه
وإن فسخ البيع . وعلى ما اختاره الشيخ في بعض أقواله من البقاء على ملك
البائع ، تكون الزكاة عليه وإن أمضى البيع .
ولو كان المشتري ذميا ، فلا زكاة على المسلم ، لأن الثمرة لم تكن في ملكه
وقت الوجوب ، والذمي لا يصح منه إخراجها ( 1 ) ، ولو عادت إلى ملك المسلم
بعد بدو الصلاح ببيع مستأنف أو هبة أو تقايل أو رد بعيب ، فلا زكاة أيضا ،
لأنها لم تكن في ملكه حين الوجوب . والبيع من المكاتب كالبيع من الذمي .
الثاني : لو باع النخل من مسلم قبل بدو الصلاح فبدا الصلاح في ملك
المشتري ثم وجد بها عيبا ، فليس له الرد إلا بعد رضا البائع ، لتعلق حق
هامش
( 1 ) في " ر " أما لو .