تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ساواه ، لأنه غير الواجب . ولا يجزي الخرص في غير النخل والكرم من الغلاة ، اقتصارا بالتخمين على مورده ، ولأن الزرع مستتر ، بخلاف ثمر النخل والكرم فالخرص فيه أقرب إلى الإصابة ، ولأن الحاجة تدعو إلى تناول الرطب والعنب قبل صيرورته تمرا وزبيبا ، بخلاف الزرع . خاتمة : تشتمل على مسائل : الأول : قد بينا أن وقت الوجوب في الثمرة بدو الصلاح ، وهو الزهر ، ولذلك كان عليه السلام يبعث الخارص ليخرص ، ولو سبق الوجوب عليه لبعثه قبل ذلك ، ولو تأخر عنه لتأخر بعثه له إلى ذلك الوقت . وفي الحبوب اشتدادها ، لأنها حينئذ تصير طعاما ، كما أن عمل النخل والكرم بعد بدو الصلاح ثمرة كاملة . فلو اشترى نخلا مثمرا بشرط الخيار قبل بدو الصلاح ، فبدا في زمان الخيار ، فعلى ما نذهب إليه من الانتقال إلى المشتري بالعقد ، تكون الزكاة عليه وإن فسخ البيع . وعلى ما اختاره الشيخ في بعض أقواله من البقاء على ملك البائع ، تكون الزكاة عليه وإن أمضى البيع . ولو كان المشتري ذميا ، فلا زكاة على المسلم ، لأن الثمرة لم تكن في ملكه وقت الوجوب ، والذمي لا يصح منه إخراجها ( 1 ) ، ولو عادت إلى ملك المسلم بعد بدو الصلاح ببيع مستأنف أو هبة أو تقايل أو رد بعيب ، فلا زكاة أيضا ، لأنها لم تكن في ملكه حين الوجوب . والبيع من المكاتب كالبيع من الذمي . الثاني : لو باع النخل من مسلم قبل بدو الصلاح فبدا الصلاح في ملك المشتري ثم وجد بها عيبا ، فليس له الرد إلا بعد رضا البائع ، لتعلق حق
هامش
( 1 ) في " ر " أما لو .
نهاية الإحكام — صفحة 358 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي