وعلى كل تقدير فيحتمل ضمه إلى الحنطة باعتبار وإلى الشعير باعتبار ، أو
لا يجب فيه شئ البتة ، وهو الأقوى . لانفراده عنهما بالاسم والصفة ،
واكتسب من تركب الشبهين طبعا ينفرد به ، فصار أصلا برأسه .
ولا خلاف في أنه يضم أصناف النوع الواحد بعضها إلى بعض ، كالحنطة
الجيدة والردية ، وفي الإخراج إن أخرج الأجود فهو أفضل ، وإن ماكس
فالتقسيط . وقول الصادق عليه السلام : ويترك ( 5 ) معا فأره وأم جعرور لا
يزكيان ( 6 ) .
إشارة إلى أنه لا يؤدي الزكاة منهما .
ولو انفرد هذين الجنسين ، وجب فيه الزكاة وأجزأه الإخراج منه .
الخامس عشر : إذا مات وعليه دين مستوعب وله ثمرة بدى صلاحها بعد
موته قبل القضاء ، احتمل سقوط الزكاة ، لأنهما في حكم مال الميت وملك
الورثة غير مستقر في الحال ، وإنما يستقر بعد قضاء الدين من غيره
والوجه عندي الوجوب إن كانوا موسرين ، لأنها ملكهم ما لم تبع في
الدين ، ولهذا كان لهم التصرف فيها وقضاء الدين من موضع آخر ، وإنما لرب
الدين التعلق بالتركة وطلب الحق منه ، فتكون الرقبة لهم كالمرهون والجاني
وقيمتهما للمالك ، فإذا ملكوها وهم من أهل الزكاة وجبت عليهم . وإن كانوا
معسرين فلا زكاة ، لأنهم في حكم المحجور عليهم ، إذ ليس لهم التصرف إلا
بعد قضاء الدين من غير النصاب وهم عاجزون عنه .
وإنما تجب الزكاة عليهم لو بلغ نصيب كل واحد منهم النصاب ، فإن
قصر لم تجب الزكاة وإن بلغ المجموع ، لأنا لا نوجب الزكاة على الخلطة لم
تقدم .
ولو قصر نصيب أحدهم دون غيره ، وجب على من لم يقصر نصيبه عن
النصاب .
هامش
( 1 ) إلى هنا تم نسخه " س " .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 120 ح 3 .