تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وعلى كل تقدير فيحتمل ضمه إلى الحنطة باعتبار وإلى الشعير باعتبار ، أو لا يجب فيه شئ البتة ، وهو الأقوى . لانفراده عنهما بالاسم والصفة ، واكتسب من تركب الشبهين طبعا ينفرد به ، فصار أصلا برأسه . ولا خلاف في أنه يضم أصناف النوع الواحد بعضها إلى بعض ، كالحنطة الجيدة والردية ، وفي الإخراج إن أخرج الأجود فهو أفضل ، وإن ماكس فالتقسيط . وقول الصادق عليه السلام : ويترك ( 5 ) معا فأره وأم جعرور لا يزكيان ( 6 ) . إشارة إلى أنه لا يؤدي الزكاة منهما . ولو انفرد هذين الجنسين ، وجب فيه الزكاة وأجزأه الإخراج منه . الخامس عشر : إذا مات وعليه دين مستوعب وله ثمرة بدى صلاحها بعد موته قبل القضاء ، احتمل سقوط الزكاة ، لأنهما في حكم مال الميت وملك الورثة غير مستقر في الحال ، وإنما يستقر بعد قضاء الدين من غيره والوجه عندي الوجوب إن كانوا موسرين ، لأنها ملكهم ما لم تبع في الدين ، ولهذا كان لهم التصرف فيها وقضاء الدين من موضع آخر ، وإنما لرب الدين التعلق بالتركة وطلب الحق منه ، فتكون الرقبة لهم كالمرهون والجاني وقيمتهما للمالك ، فإذا ملكوها وهم من أهل الزكاة وجبت عليهم . وإن كانوا معسرين فلا زكاة ، لأنهم في حكم المحجور عليهم ، إذ ليس لهم التصرف إلا بعد قضاء الدين من غير النصاب وهم عاجزون عنه . وإنما تجب الزكاة عليهم لو بلغ نصيب كل واحد منهم النصاب ، فإن قصر لم تجب الزكاة وإن بلغ المجموع ، لأنا لا نوجب الزكاة على الخلطة لم تقدم . ولو قصر نصيب أحدهم دون غيره ، وجب على من لم يقصر نصيبه عن النصاب .
هامش
( 1 ) إلى هنا تم نسخه " س " . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 120 ح 3 .
نهاية الإحكام — صفحة 353 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي