كما لو ادعى الميل على الحاكم والكذب على الشاهد . نعم لو أقام البينة بذلك ،
قبل .
ولو ادعى الغلط ولم يبين المقدار ، لم يلتفت إليه .
ولو ادعى بعد الكيل غلطا يسيرا في الخرص بقدر ما يقع بين المكيلين ،
احتمل الحط ، لأن الكيل تحقيق والخرص تخمين ، والإحالة على الأول أولى ،
وعدمه لاحتمال وقوع النقصان في الكيل فلعله يفي لوكيل ثانيا .
ويجوز تجفيف الثمرة بعد الخرص مع الحاجة ، دفعا للمشقة ، فيسقط
بحسابه من الزكاة ، وكذا قبله مستقلا من دون إذن الإمام أو الساعي .
ولو كان قبل بدو الصلاح ، جاز تجفيفه وقطعه أصلا ، لما يراه من
مصلحة نفسه وأصول نخله .
ويجوز قسمة الثمرة قبل قطعها وإن كانت رطبا ، لأن القسمة تمييز حق
وإفراده وليس بيعا . ولو كانت بيعا جاز أيضا ، لجواز بيع الرطب بمثله عندنا ،
فيخرص الثمار ويعين حق المساكين في نخلة أو نخلات بأعيانها . ويجوز
للخارص بيع نصب المساكين من المالك وغيره .
ويجوز للمالك تقويم نصيب الفقراء من غير مراجعة الساعي ، لأن له
إخراج القيمة .
ويجوز لرب المال قطع الثمرة وإن لم يستأذن الخارص ، سواء ضمن أو
لا . ومنع الشيخ ( ره ) مع عدم الضمان ، من حيث أنه تصرف في مال الغير
فيقف على الإذن . وليس بجيد ، لأن المالك أمين على الحفظ ، فله التصرف بما
يراه مصلحة .
ولو أخذ الساعي الرطب عن التمر ، فإن ساواه قيمة ودفعه على أنه قيمة
جاز ، وإلا اعتبر عند جفافه ، فإن كان بقدر الواجب أجزأ ، وإلا أخذ النقصان
ورد الفاضل .
ولو دفع المالك عن التمر رطبا بالقيمة ، جاز وإلا فلا ، وإن كان لو جف
نهاية الإحكام — صفحة 357
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٥٧